الفصل الثاني
تعظيم القبور
وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول
اعتقادهم تعظيم قبور مخصوصة
وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: اعتقادهم تعظيم وبركة مقابر مخصوصة:
منذ أن بدأ المتصوفة تعلقهم بالقبور وقالوا قولتهم المشهورة: (قبر معروف الكرخي الترياق المجرب) وهم يتوسعون في الانحراف، ويتيهون في الضلال، ويضيفون الجديد من الدجل والخرافة، ينسبون بهما الفضائل والفواضل إلى قبور أوليائهم، فحينًا تعم البركة مقابر بأكملها، وحينًا تخص قبورًا معينة، وهناك مقابر قد عممَّ قبورية اليمن البركات عليها وأعطوها القداسة والتعظيم.
فمن تلك المقابر مقبرة المِسْدَارة بقرية المخادر محافظة إب، قال الجندي في ترجمة علي بن أبي بكر التباعي: (وقبره بمقبرة المخادر وتعرف بالمسدارة بخفض الميم بعد ألف ولام وسكون السين المهملة وفتح الدال المهملة ثم ألف ثم راء مفتوحة ثم هاء، وهي من المقابر المشهورة بالبركة، إذ رأى بعض الصالحين النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في طرفها يزور، وجماعة يسألونه الشفاعة فقال هذا خاتمي ذمام على أهل المسدارة من النار ولما كان مستفيضًا لم يكد أحد من أهل القرية ونواحيها يحب أن يقبر إلا فيها تعلقًا