فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 528

بهذا الأثر) [1] ، فانظر إلى هذه الرؤيا كيف أثرت في الناس فصدقوها وعملوا بمقتضاها، حتى إن أهل تلك النواحي لا يقبرون إلا فيها.

ومنها مقبرة الكثيب الأبيض بأبين، قال اليافعي: (وهو كثيب يزوره أهل تلك البلاد وما حولها من البلدان في كل سنة في وقت معلوم في رجب ... ويقال في ذلك المكان قبور بعض الصالحين) [2] .

وقد ذكره كذلك الجندي بشيء من البسط فقال: (وقد تطلع النفوس إلى خبر الكثيب: أما الشأن فيه فهو موضع في أبين عدن وهو أحد المواضع المباركة في اليمن على ما ذكر الثقة فيما رواه الرازي مقدم الذكر أن في اليمن أربعة مواضع مباركة بالاتفاق منها الكثيب الأبيض عند وادي يرامس أرض أبين، ومنها الجند، ومنها زبيد، ومنها نجران، ولم يزل الناس ينتابون الكثيب لاسيما في رجب ويجتمعون فيه ليلة سبع وعشرين من الشهر ويزعمون أنها سنة العلماء المتقدمين [3] ، سُئل بعض فقهاء تلك الناحية من المتأخرين هل يذكر شيئًا من فضله؟ فقال: لا أعلم إلا أني رأيت وسمعت الإجماع منعقد على قصده وزيارته وما يكون مجانًا عن باطل) . [4]

ومنها مقابر تريم الثلاث: زنبل، والفريط، وأكدر والتي يجمعها اسم شامل هو"بشار"للثلاث التُربَ، وهذه المقابر قد بلغ فيها الغلو مبلغًا لم تبلغه أي مقبرة أخرى في اليمن، واسمع إلى فضلها من مؤرخ القوم وناشر مناقبهم وفضائلهم بغثها وسمينها وعُجرها وبُجرها المؤرخ الشلي في مشرعه: (وأما مقابر مدينة تريم فأعظمها وأحقها بالتقديم مقبرة"زَنْبَل"بفتح الزاي وسكون النون وفتح الموحدة

(1) السلوك (2/ 183) ، وطبقات الخواص ص (212) .

(2) مرآة الجنان (4/ 354) .

(3) في الأصل. المتقدمون وهو خطأ.

(4) السلوك (2/ 615) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت