آخرها لام، وهي مقبرة السادة الأشراف وفيها من العلماء العاملين والأولياء والصالحين ما لا يحصى، وكان الشيخ عبدالرحمن السقاف يقول:"فيها من أكبر الأولياء أكثر من عشرة آلا ف وفيها ثمانون قطبًا من الأشراف"، ونحو ذلك حكى عن الشيخ الولي سعد بن علي، ويقال أن فيها عصبة من الصحابة - رضي الله عنهم - أرسلهم الصديق الأكبر - رضي الله عنه - لقتال أهل الردة مع زياد بن عبيد [1] الأنصاري فمات كثيرون منهم بتريم ولم نعرف قبورهم، لكن حكى عن الشيخ عبدالرحمن السقاف أنه قال: إن قبورهم شرقى قبر الأستاذ الأعظم الفقيه المقدم بنحو رمية حجر، وذلك بقرب مشهد العارف بالله أبي بكر باشميلة - رضي الله عنه - ونفعنا بهم، (وبالجملة) فهي بقعة تأرجت بطيب تربها وأشرقت أرضها بنور ربها.
(الثانية) مقبرة الفريط تصغير فرط وهو كما في القاموس: الجبل الصغير أو رأس الاكمة والعلم المستقيم يهتدي به جمعه أفرط وأفراط سميت باسم الجبل الذي بقربها وهى مقبرة آل بافضل والخطباء وغيرهم من مشايخ تلك الجهة، وفيها أيضًا من العلماء والفضلاء والأولياء ما لا يحصى وحكى عن الشيخ عبدالرحمن السقاف أن فيها أكثر من عشرة آلاف ولى وقد شاهد كثير من أهل الكشف أن الرحمة أول ما تنزل من السماء على هذه المقبرة ثم تعم سائر الجهات.
وحكى عن عبدالرحمن السقاف وحكاه السيد الجليل عبد [2] بن أحمد بن أبي بكر بن أحمد بن الأستاذ الأعظم عن بعض مشايخه بمكة أنهما قالا: إن تحت الفريط الأحمر روضة من رياض الجنة، وحكى عن غير واحد من الأولياء أنه شاهد نورًا ساطعًا على قبور الخطباء لاحقا بعنان السماء، وعن الشيخ حسن الورع بن علي أنه قال: من نظر منارة الجامع والفريط حتى سفر [3] عليه لم يكتب
(1) كذا في الأصل والمعروف زياد بن لبيد.
(2) كذا في الأصل.
(3) كذا في الأصل.