فهرس الكتاب
والشيخ -رحمه الله تعالى- قد تحرر من غل التقليد لمعلميه والتأثر بمجتمعه إلى حد كبير، وحسبه ذلك مادام مجتهدًا باحثًا عن الحق جادًا في العمل به والدعوة إليه، وقد بقي لديه بعض آثار مدرسة حضرموت لم يستطع التخلص منها وهي قليلة في جانب ما حقق من إصابة للحق، فرحمه الله وغفر له.
العَلَم الثاني
من أعلام المواجهين للقبورية في حضرموت
الشيخ محمد بن علي بافضل رحمه الله تعالى
للأسف لم أعثر لهذا الشيخ على ترجمة مكتوبة، ويقال أن هناك ترجمة كتبها هو لنفسه بعنوان"حياتي"غير أنني لم أتحصل عليها، وهي عند بعض أولاده كما أخبرني بعض أقاربه، فلذلك أكتب ملامح عامة عنه فأنا أعرفه، وقد جالسته وحضرت درسًا من دروسه في مدينة"القَطْنْ"بلده الذي ولد وعاش فيه معظم حياته.
كانتدراسته الأولى في رباط تريم على يد شيخه الشهير عبدالله بن عمر الشاطري، ثم هاجر إلى الصومال ومكث هناك ردحًا من الزمن، ولعله هناك التقى ببعض المصريين من أنصار السنة وبذلك تحول إلى الاطلاع على كتب الإمامين ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم رحمهما الله وأئمة الدعوة السلفية في مختلف العصور حتى صار بذلك من أعلام الدعوة السلفية.
يقول فضيلة الشيخ"السيد السيد رجب"المدرس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في تقديمه لكتابه"دعوة الخلف إلى طريقه السلف"وهو يتكلم عن أعلام الدعوة الذين أشعلوا المشاعل لينيروا الطريق وليوضحوا السبيل ليسترشد الحائر ويهتدي السائر: (ومن هؤلاء العالم الفاضل، والشيخ الوقور، والمربي الأمين، والقدوة الطيبة والمجاهد المكافح الذي صابر وثابر وأفنى شبابه وصحته في سبيل الدعوة وإبلاغ الحجة وأداء الأمانة وإيقاظ الغافلين، والأخذ بيد العاملين، والذي نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدًا، ذلكم هو الشيخ"محمد علي بافضل"، بارك الله فيه وأطال عمره ونفع به وجزاه بكل خير، فقد جاهد وناضل في سبيل عقيدته، في كل