فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 528

يثب أكثر من ذراعين ونصف على وجه الأرض وهذا هو عرض القبر عادة تقريبًا.

ويشبه أن يكون قبر عثمان بن مظعون أعرض قليلًا من القبور المعتادة، ويكون خارجة أراد بذلك القول: الإخبار عن عرض القبر ليخبرهم أن السنة توسعة القبر) [1] .

وبهذا تنقطع حجة القبوريين في جميع ما استدلوا به من وجود مظاهر القبورية في عهد السلف الصالح وسأثبت - إن شاء الله - إضافة لما سبق خلاف ذلك: وهو إنكار السلف لكل ما هو من هذا القبيل والتنصيص على منع إقامة الفساطيط وما هو أعلى منها في المطلب الرابع.

المطلب الرابع: التصريح بتسوية الصحابة لما ارتفع من القبور وإزالة ما استجد في المقابر من فساطيط ونحوها:

تقدم في الباب التمهيدي في الأسلوب السابع: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بتسوية القبور المشرفة، وذلك عن فضالة بن عبيد، وعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه -،وكذلك تطبيقهما لذلك، فأمر فضالة بتسوية قبر [2] صاحبهم الذي مات برودس، كما بعث علي - رضي الله عنه - أبا الهياج الأسدي لذلك الغرض [3] ،وكذلك عثمان بن عفان - رضي الله عنه - كان يأمر بتسوية القبور بما في ذلك قبر ابنته أم عمرو بنت عثمان [4] ، ومن ذلك تعامل أبي موسى وأصحابه مع قبر دانيال وقد مر [5] وأما قضية الفساطيط فقد مرَّ معنا قصة عائشة في وضع فسطاط على قبر أخيها عبد الرحمن وكيف أزاله ابن عمر ولم تعترض على ذلك [6] ، وكذلك ما فعلته فاطمة بنت الحسين ومانبه به على خطئها من الهاتفين، وكيف أدخل البخاري ذلك في باب كراهية اتخاذ المساجد على القبور [7] .

(1) البناء على القبور ص (33 - 34) ، للعلامة عبدالرحمن بن يحيى المعلمي، تحقيق حاكم بن عبيسان المطيري، الطبعة الأولى ... (1417 هـ -1996 م) ، دار أطلس الرياض، وقد رد في هذا الكتاب وبأسلوب قوي وحجج رصينة ساطعة شبهة اتخاذ المسجد على أصحاب الكهف فليرجع إليها من أراد معرفة الحقيقة.

(2) انظر: ص (24) .

(3) انظر: ص (24) .

(4) الباب التمهيدي ص (24) .

(5) انظر: ص (37 - 38)

(6) انظر: ص (87)

(7) انظر: ص (87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت