فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 528

في ترجمته: (وقبره هنالك مشهور يزار ويتبرك به، ويروى أن من قرأ عند قبره سورة ياسين(إحدى وأربعين) مرة قضيت حاجته كائنة ما كانت وقد جرب ذلك وصح) [1] ، ومنها قبر القاضي أحمد بن محمد باعيسى، قال الشلي وهو يتحدث عن كيفية زيارة مقابر تريم: (كالقاضي أحمد بن محمد بن محمد باعيسى حكي عنه أنه قال: من زارني بنية صادقة وطلب حاجة ضمنت له قضاءها أو كما قال - رضي الله عنه -) [2] .

المطلب الخامس: اعتقادهم أن بعض القبور أمان للخائفين:

من القضايا المسلَّمة عند القوم أن بعض من ينسبون إلى الصلاح تظل مقابرهم محترمة مبجلة يأمن فيها الملتجئ إليها سواء كان محقًا في التجائه أو مبطلًا، وسواء كان طالبه والباحث عنه محقًا أو مبطلًا، مادام الاثنان مؤمنين بقداسة تلك البقعة، معتقدين لولاية صاحبها وكراماته التي فيها تأمين اللاجئين إليه، ولكن عندما يأتي من لا يؤمن بقداسة ذلك المحل خصوصًا الطالبين ولا يعتقدون ما يعتقده عامة الأمة فيه فإنه لا يحصل شيء من ذلك، فابن علوان وأبو الغيث بن جميل والعيدروس وعلي بن حسن العطاس وغيرهم كثير قيل في تراجمهم أن تربتهم مأوى اللاجئين وأمان الخائفين من التجأ إليها أمن ومن تعدّى عليها عوجل بالعقوبة، ويحكون حكايات كثيرة فمنها وقائع وقعت لمن تعدى على حرمة تلك الترب حتى قالوا إن علي بن حسن العطاس يحمي الناس من شهر ربيع الأول ولو قبل الوصول إلى مشهده، وذلك بأن يقتل من أقارب المعتدي بعدد الأيام التي مضت من الشهر، فإن مضى يومان وحصل الاعتداء قتل اثنان وإن كان في الرابع منه قتل أربعة وهكذا [3] .

إذن فالأمر محقق عند القوم بينما نجد أن هناك اعتداءات (بحسب تعبيرهم) سافرة وقعت لا على الملتجئين إليهم بل عليهم أنفسهم فلم يدفعوا عن أنفسهم ولم يحصل على الجاني أي شيء فما السر؟.

السر والله أعلم عدة أمور:

(1) المصدر السابق ص (378) .

(2) المشرع (1/ 149) .

(3) انظر: تاج الأعراس (1/ 209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت