الثامن وأوائل القرن التاسع، فقد جدد هذا الإمام العظيم مذهب السلف الصالح في تلك المناطق، وأشاد أركانه، وأوضح معالمه؛ مما جعل كتبه مرجعًا لأهل السنة وعلماء السلفية في مختلف بلاد العالم الإسلامي، رغم ما لاقى في سبيل ذلك من محن وأذى، قابلها بالصبر والاحتساب وسعة الصدر والإصرار على التمسك بالحق الذي آمن به.
وقد كتب الله له النجاح في دعوته، وأثمرت جهوده بإنشاء مدرسة علمية سلفية، راسخة القواعد طيبة الثمار، مازال سبيلها معمورًا إلى الآن، وقد سقنا الحديث عنها في هذا المبحث، والغرض هو تقرير أن منهج السلف الصالح في العقيدة مازال موجودًا حاضرًا فاعلًا في اليمن منذ أن دخلها على يد معاذ وأبي موسى - رضي الله عنهما - إلى اليوم، وذلك تصديقًا لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك ) ) [1] 0
المبحث الثاني
الإسماعيلية ودورها في نشر القبورية في ال
وفيه أربعة مطالب:
(1) تقدم تخريجه ص (73) .