والشبان، جاء العزم إليكم بعد مولد ربيع الأول، والحذر شيء يدخل عليكم مما دخل على الكثير من أهل الزمان الذين استحوذ عليهم الشيطان وخرجهم من الأمان وسيخرجهم من الإيمان. بلغنا أنه وصل عندكم باعشر العشير وحمار الحمير وخنزير الخنازير قطعوا حباله وصفعه بالنكير وخبث الحديد ما يصفيه إلا الكير وشنو النكير. وإن بلغنا دخول شيء المكان تركنا كليران (بومي أيو) والله المستعان.
محمد بن أحمد المحضار) [1]
وقد علق الأستاذ البكري على هذه الرسائل فقال: (لم يستطع السيد المحضار الوقوف أمام تيار النهضة الفكرية ولم تؤثر رسائله في يافع فلم يقيموا لكلامه وزنًا ولا لتهديداته ثمنًا، بل كان الأمر بالعكس، كانوا يهزءون برسالته كل الهزء) [2] .
مرّ بنا الأذية الكبيرة التي قام بها إسماعيل الجبرتي وأعوانه ضد الذي كان ينكر عليهم في زبيد"صالح المصري" [3] ، وقد ذكر الشوكاني العجائب من ذلك مما يحاول القبورية والمنحرفون فعله بدعاة السنة كما في كتابه أدب الطلب سواء ما وقع للإمام محمد بن إسماعيل الأمير أو له شخصيًا أو لغيرهما، وقد تناقل الناس ذلك في أنحاء اليمن في الجبال والتهائم وحضرموت وما بين ذلك ومما تناقلوه: الضرب ومحاولة القتل بالسلاح واستخدام السم ولكني في مثل هذه القضايا لا أعول على ما كان
(1) تاريخ الإرشاد ص (119 - 120) .
(2) المصدر السابق (120) .
(3) تقدم في هذا المبحث.