العيدروس بحر الدرر ليث الضراغيم الغضنفر [1]
فانظر إلى هذه الخصائص والفضائل وما جعل فيها من كرامات ينالها الزوار ويحصل عليها الراغبون، أفلا يحمل ذلك ضعاف العقول على التعلق بهذه المقابر ومَنْ فيها واعتقاد النفع والضر فيهم؟.
وغير مقابر تريم هناك مقابر أخرى في حضرموت مباركة مجربة - هكذا يزعمون -، يقول الشلي: (والمقابر المشهورة في حضرموت أربع: مقبرة تريم، ومقبرة شبام، ومقبرة الهجرين، ومقبرة الغيل الأسفل) [2] .
لن أستطيع ولن يستطيع أي باحث حصر وإحصاء القبور التي أطُلِْق عليها المدح والثناء، ونسبت إليها البركات، وما يضئ منها من الأنوار، وما يفوح منها من الروائح العطرية والمسكية، وما يتحقق لزائرها من الأنس والارتباط، ثم نجاح الحاجات وتفريج الكربات، إن إحصاء ذلك أمر غير متيسر قطعًا ولكنني سأكتفي بذكر بعض ذلك ومن أماكن متفرقة من اليمن.
وأول تلك الأماكن"زبيد"فقد ذُكر عن كثير ممن قُبِرَ بها من الصالحين الثناء على قبره ونسبة الكثير من الفضائل إليه، وأكثر ما ذكر من ذلك عن قبور بمقبرة"باب سهام"، ومقدمو تلك المقبرة سبعة نفر، قال الشرجي في ترجمة إبراهيم الفشلي: (وقُبره بمقبرة باب سهام، من مدينة زبيد من القبور المشهورة المقصودة للزيارة والتبرك، وهو أشهر السبعة الذين يعتقد أهل زبيد أن من زارهم سبعة أيام متوالية قضيت حاجته، وهم هذا الفقيه إبراهيم والشيخ أحمد الصياد، والفقيه عمر بن رشيد، والشيخ مرزوق بن حسن، والشيخ علي بن أفلح، والشيخ علي المرتضى، وفي السابع اختلاف، فمن الناس
(1) المشرع (1/ 146 - 148) .
(2) المشرع (1/ 148) .