بحور علم شموس في دياجرها تهدي الضوائل والسلاك في السفر
أئمة الدين آل المصطفى فلهم مكارم عدها يربو على الزهر
وراث طه على التحقيق أن لهم محاسن أدهشت الباب ذي الفكر
أولو الصفا والوفا أجناد خالقهم أولو العبودة حقًا صفوة البشر
هم عمدة الكون أحبار العلوم بهم باهى المهيمن للأملاك في الخبر
فلا مزيد على مدح الإله لهم وذكره فضلهم في الآي والسور
فالقحط عنا مع البلوى يزال بهم أيضًا وفي الجدب نسقي وابل المطر
وهم بدور لنا في كل مظلمة وهم لنا عمدة في اليسر والعسر
قوم إلى الله طاروا عن هياكلهم حق دنوا من رياض القدس والقدر
أهل التقى والنقى طابت مغارسهم فأينعت بثمار القصد والظفر
فحسِّن الظن واعتمد يا أخي بهم كي في معاد تفز بالأمن والوطر
واقصد رضى الله في الدنيا بحرمتهم لعل تحظى بحور الخلد والظفر
وقال الشيخ أبو بكر بن عبدالله العيدروس:
في جنان بشَّار خيامهم قد طنبت والأخدار
وكم بها من أقمار [1] تلألأت أنوارهم بالأقطار
وقال: ولم يزل عني الكد ر إلا إذا زرت آل أكدر
وأهل الفريط المشتهر وقبر الشيخ المنور
(1) في الأصل"قمار".