بافضل من قبره بقوله: أمض يا سعيد في قراءتك ليس فينا شقي، وقيل إن الذي أجابه هو الشيخ مسعود بن يحيى باحرمي ولعل الواقعة تعددت.
وحكى عن الشيخ الزاهد الورع السيد حسن بن علي، وكان من أهل الكشف أنه قال: سأل رجل من أهل الفريط رجلًا من أهل زنبل عن أهل مقبرته فقال: خيلنا تحمل رجلنا، وسأله عن أهل مقبرته فقال: زنادقتنا [1] حشو جنتنا.
وللشيخ الإمام علي بن أبي بكر بن عبدالرحمن السقاف:
وكم بدور بذاك الحي قد برزت تمد زوارها من فيضها الزخر
وكم عز بيته الأسرار قد غمرت بفضل هطالها الزوار كالمطر
وذات دن دنت ترمي يحس بها زوارها في سواد الليل والسحر
وذات أكدر للأكدار مجلية تشفى بمرهمها الزوار عن ضرر
وارجع إلى ذكر وتوحيد ومعرفة خصوا بها صفوة صُفُّوا عن الكدر
وامنحوا من عظيم الفضل كم منح وكم عطايا وكم جود وكم غمر
وكم حقائق توحيد لها وهبوا وكم جواهر أنوار وكم درر
وكم مواقيت أسرار ومعرفة وكم تماكين تصريف وكم قدر
شيوخنا في بحار من حقائقها قد مكنوا الكل بالأسرار والسير
حظوا وخصوا بجاه لا يحد له وسع ولافضلهم يحصى بمستطر
رسوخ أقدامهم يحكي رواسيها أسود نهام تحمي الجار عن ضرر
(1) زنادقتنا هنا ليس على أصلها المعروف عند العلماء ولكن المقصود الظرفاء والمهرّجون.