فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 528

العلمية وهو صبي، فأخذ من جميع أنواعها على أكابر علماء الديار اليمنية، وتبحر في جميع العلوم، وفاق أقرانه، وصنف التصانيف الحافلة في جميع الفنون) [1] ، (وهو من أكابر أئمة الزيدية بالديار اليمنية، وله ميل إلى الإنصاف مع طهارة لسان وسلامة صدر وعدم إقدام على التكفير والتفسيق بالتأويل ومبالغة في الحمل على السلامة على وجه حسن، وهو كثير الذب عن أعراض الصحابة المصونة - رضي الله عنهم -، وعن أكابر علماء الطوائف رحمهم الله) [2] ، وله في ذلك"الرسالة الوازعة للمعتدين عن سب أصحاب سيد المرسلين" [3] .

وكتبه كثيرة جدًا، أوصلها بعضهم إلى مئة مجلد، ومنها رسالتاه اللتان رد فيهما على الباطنية، وهما"الإفحام لأفئدة الباطنية الطغام"و"مشكاة الأنوار الهادمة لقواعد الباطنية الأشرار"وقد طبعتا، ولكني لم أحصل على أي منهما.

وهذا الإمام لم يقتصر على الرد على الإسماعيلية بقلمه ولسانه، بل حاربهم بسيفة وسنانه، كما ذكر ذلك صاحب أعلام المؤلفين الزيدية [4] ، ولست أدري شيئًا عن مضمون الكتابين غير أن الظن أنهما مفيدان ومحققان، فقد وُصِفَ هذا الإمام بالتحقيق والنبوغ.

وهو مع مكانته العلمية وشهرته بين علماء اليمن، قد صدرت عنه بعض الفتاوى التي يظهر بجلاء مخالفتها للأدلة، من أشهرها تجويزه بناء المشاهد والقباب على قبور الخلفاء وذوي الفضل، وهذه

(1) البدر الطالع (2/ 331)

(2) المصدر السابق (2/ 332)

(3) المصدر السابق (2/ 332) .

(4) أعلام المؤلفين الزيدية ص (1124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت