فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 528

قال الشرجي في ترجمة أحمد بن علوان: (ودفن في قريته قرية"يَفْرُس"بفتح الياء المثناة من تحت وسكون الفاء وضم الراء وآخره سين مهملة، وهي على نحو مرحلة من مدينة تعز، وقبره بها ظاهر معروف مقصود للزيارة والتبرك من الأماكن البعيدة لا سيما في آخر جمعة من شهر رجب، فإن أهل تلك النواحي يقصدونه من كل موضع، أهل تعز وغيرهم، ويخرجون بالنساء والأولاد، وقرية الشيخ المذكور محترمة، ومن استجار بها لا يقدر أحد أن يناله بمكروه) [1] .

وفي ترجمة الفقيه الإمام زيد بن عبدالله اليفاعي قال الشرجي: (وقبره بالمقبرة القريبة من مدينة الجند مشهور مقصود للزيارة والتبرك، قال الجندي:"لم أرَ في اليمن تربة تتجدد معرفتها ويكثر زوارها كتربة الفقيه زيد، ولا تكاد تخلو تربته من زائر، وقلما قصدها ذو حاجة إلا قضيت حاجته، قال: ولقد أخبرني جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب بأخبار يطول شرحها في ذلك نفع الله به وبسلفه آمين") [2] .

قلت: هل يقصد الجندي أن ذلك متواتر بالمعنى الاصطلاحي إن كان كذلك فممن أخذ هذا الجمع؟ إنه في الغالب عن جماعة من تجار الخرافة والكرامات.

وفي ترجمة أبي عبدالله محمد بن ظفر الشميري قال الجندي: (وقد بلغتُ تربته قاصدًا للزيارة، فأقمت عنده أيامًا وإلى جنبه قبر امرأته المذكورة، قال: وببركته لم تزل تربته محترمة ما قصدها أحد بسوء إلا خذله الله تعالى، ولم أجد بتلك الناحية مزارًا أكثر من تربته قصدًا للزيارة وقضاء الحوائج

(1) المصدر السابق ص (71) .

(2) الطبقات ص (138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت