فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 596

قال الشربيني معَقِّبًا: «وهذا الاستدراك مُستدرَك إذ ليس مع الأخت في هذه الصورة بنت حتى تكون الأخت مع البنت عصبة، وإنما الأخت نفسها هي البنت، فكيف تعصّب نفسها؟ ! تنبيه: لو ذكر المصنف عبارة (المحرر) [1] لم يحتج إلى هذه الزيادة؛ لأنه قال: «وإذا اجتمعت قرابتان لا يجتمعان في الإسلام قصدًا لم يرث بهما» وذلك يشمل الفرضين والفرض والتعصيب، وإن كان مثاله يخص الثاني، واحترز بقوله «قصدًا» عن وطء الشبهة فإنهما يجتمعان» [2] .

تحليل الاستدراك:

العمل الفقهي الأول: صياغة المسألة في (المنهاج) بالتالي: «ومن اجتمع فيه جهتا فرض وتعصيب كزوج هو معتق أو ابن عم ورث بهما» . وهي صياغة النووي لعبارة (المحرر) ، ومقصوده من (المنهاج) اختصار (المحرر) مع زيادات واستدراكات [3] .

العمل الفقهي الثاني: - وهو الاستدراك الأول - هو قول النووي: «قلتُ: فلو وجد في نكاح المجوس أو الشبهة بنتٌ هي أخت ورثت بالبنوة، وقيل بهما. والله أعلم» . وقد اصطلح النووي في (منهاجه) أن قوله في بداية المسألة: «قلتُ» وفي نهايتها: «والله أعلم» أنها زيادة منه، ليست في (المحرر) [4] . وعليه فيُفهم من هذه الزيادة أن ما ذكره من مسألة مُستدرَك على (المحرر) ، وهو استدراك على الإطلاق المفهوم من العبارة السابقة، حيث اجتمعت في هذه المسألة المُستدرَك بها جهتا فرض وتعصيب ولكن الإرث كان من جهة واحدة وهي البنوة.

العمل الفقهي الثالث: - وهو الاستدراك الثاني -، وهو استدراك الشربيني على استدراك النووي، واستدراكه جاء في جهتين:

(1) للرافعي.

(2) مغني المحتاج، (2/ 41) .

(3) يُنظر مقدمة كتاب منهاج الطالبين.

(4) يُنظر مقدمة منهاج الطالبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت