تحليل الاستدراك:
وقع الخطأ في تأويل لفظ (النطق) في قول الشافعي، حيث فُسر بأنه النطق بالنية، ولكن رُدّ هذا التأويل بأن المراد به التكبير.
النموذج الثاني:
رُوي أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - صلى بالناس المغرب فلم يقرأ فيها، فلما انصرف قيل له: ما قرأت. قال: كيف كان الركوع والسجود؟ قالوا: حسنا. قال: «فلا بأس» [1] .
قال صاحب (التنبيه على مبادئ التوجيه) : «وقد تأول المالكية ذلك على أنه أعاد. وهذا بعيد؛ لأنه يبطل معنى سؤاله عن الركوع والسجود. وتأوله الشافعية على أنه ترك الجهر ولم يترك القراءة جملة [2] ، وهذا أقرب من التأويل الأول» [3] .
تحليل الاستدراك:
استدرك صاحب (التنبيه) على المالكية تأويلهم قول عمر - رضي الله عنه - بالإعادة؛ لأنه تأويل لا ينسجم مع معطيات النص، إذ لو أنه أعاد لما كان لسؤاله عن تمام ركوعه وسجوده معنى!
(1) الأثر في: معرفة السنن والآثار، أحمد بن الحسين البيهقي، (3/ 327، 328) ، ك الصلاة، ب نسيان القراءة، رقم (4782، 4789) .
(2) وللشافعية تأويل آخر وهو أنه محمول على ترك القراءة غير الواجبة. [يُنظر: السنن الكبرى، البيهقي، (2/ 347) ، ك الصلاة، ب من سها عن القراءة، رقم (4028) ] .
(3) ابن بشير، قسم العبادات - تحقيق/ بلحسان، (1/ 407) .