في (الأم) قال الشافعي رادّا على مذهب أهل المدينة في جزاء صيد المُحرم: «وقد أخطأ من جعل الصيد من معنى الضحايا والبدن بسبيل، ما نجد أحدًا منكم يعرف عنه في هذا شيء يجوز لأحد أن يحكيه؛ لضعف مذهبكم به، وخروجه من معنى القرآن [1] والأثر عن عمر وعثمان وابن مسعود [2] ، والقياس والمعقول ثم تناقضه» [3] .
النموذج الثاني: الوصف بالغلط.
وفي (جامع الأمهات) : عن صيام يوم الشك: «والمنصوص النهي عن صيامه احتياطًا، وعليه العمل. وخرج اللخمي وجوبه من وجوب الإمساك على من شك في الفجر، ومن الحائض تتجاوز عادتها، وهو غلط؛ لثبوت النهي [4] » [5] .
(1) يعني المِثْلَ في قوله تعالى: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95] .
(2) وهو ما رواه الشافعي عن مالك أن أبا الزبير حدثه عن جابر بن عبد الله، أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قضى في الضبع بكبش، وفي الغزال بعنز، وفي الأرنب بعَنَاق، وفي اليربوع بجَفْرةٍ. [يُنظر الأم - كتاب اختلاف مالك والشافعي، (8/ 644) ] ، وذكر أن عثمان وابن مسعود - رضي الله عنهما - وافقا عمرَ على هذا. [يُنظر: (8/ 666) ، منه]
(3) الأم - كتاب اختلاف مالك والشافعي، (8/ 666) .
(4) حديث النهي رواه البخاري في: صحيحه، (3/ 28) ، ك الصوم، ب لَا يَتَقَدَّمُ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ، رقم (1914) ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه: عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: «قَالَ لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ فَلْيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ» .
وعند مسلم بنحوه: (483) ، ك الصيام، ب لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين، رقم (21 - 1082) .