النموذج الثالث: الوصف بعدم الصحة.
في (المغني) : «وذهب مالك إلى أن الفيل إن ذكي فعظمه طاهر، وإلا فهو نجس؛ لأن الفيل مأكول عنده، وهو غير صحيح؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع. متفق عليه [1] . والفيل أعظمها نابًا» [2] .
النموذج الرابع: الوصف بالنقص.
في (مختصر خليل) عرّف التدبير بأنه: «تَعْلِيقُ مُكَلَّفٍ رَشِيدٍ - وَإِنْ زَوْجَةً - فِي زائد الثلث العتق بموته، لَا عَلَى وَصِيَّةٍ: كَإِنْ مِتُّ مِنْ مَرَضِي أو سفري هذا أو حر بعد موتي ما لم يرده ولم يعلقه، أو أنت حر بعد موتي بيوم، بِدَبَّرْتُ وَأَنْتَ مُدَبَّرٌ أَوْ حُرٌّ عَنْ دُبُرٍ مني» .
شرح صاحب (الشرح الصغير) قوله: «بدبرت» فقال: «أَيْ تَعْلِيقٌ إلَخْ أَيْ: دَبَّرْتُكَ أَوْ: دَبَّرْت فُلَانًا» .
استُدرك على شرحه هذا بالنقص في (حاشية الصاوي على الشرح الصغير) : حيث قال: «قَوْلُهُ: (أَيْ تَعْلِيقٌ إلَى آخِرِهِ) : كَلَامٌ نَاقِصٌ لَا مَعْنَى لَهُ، وَلَعَلَّ حَقَّ الْعِبَارَةِ أَنْ يَقُولَ: تَعْلِيقُ مُكَلَّفٍ إلَخْ مُصَوَّرٌ بِدَبَّرْتُ إلَخْ» [3] .
النموذج الخامس: الوصف بالإيهام.
في (فتح الباري) : «وَقَدْ جَاءَ عَنْ ابْن مَسْعُود شَيْء مُوهِم كَمَا جَاءَ عَنْ ابْن عَبَّاس، فَرَوَى الطَّبَرِيُّ [4]
مِنْ طَرِيق صَحِيح عَنْ مَسْرُوق عَنْ ابْن مَسْعُود أَنَّهُ قَرَأَ حَتَّى إِذَا
(1) يُنظر: صحيح البخاري، (7/ 140) ، ك الطب، ب ألبان الأتن، رقم (5780) . و: صحيح مسلم، (931) ، ك الصيد والذبائح، ب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير، رقم (12 - 1932) وما بعده.
(3) يُنظر نص خليل مع الشرح والتحشية المذكورين: بلغة السالك لأقرب المسالك، (4/ 284 - 285) .
(4) هو: أبو جعفر، محمد بن جرير بن يزيد بن كثير، الطبري، الإمام المجتهد، أكثر الترحال، ولقي نبلاء الرجال، وكان من أفراد الدهر علما، وذكاء، وكثرة تصانيف. من تصانيفه: كتاب التفسير، وكتاب التاريخ، وتهذيب الآثار، وكتاب اختلاف العلماء. توفي سنة 310 هـ.
[يُنظر: سير أعلام النبلاء، (14/ 267) . و: طبقات الشافعية الكبرى، (3/ 120) ] .