فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 596

النموذج الرابع: النفي أو الإثبات المشعران بالخلاف مع اعتبار قرائن الحال؛ ويقوى الظنُّ عند شُهرة القول المُخالف.

جاء في (الابتهاج في شرح المنهاج) : «وَلاَ فَرْقَ فِيْ تَسْمِيَتِهِ صَدَاقًَا وَمَهْرًَا بَيْنَ أَنْ يَكُوْنَ مُسَمَّىً فِيْ العَقْدِ أَوْ وَاجِبًَا بِالوَطْءِ؛ فَقَدْ جَاءَ فِي الحَدِيْثِ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ» [1] ،

وَفِيهِ فِي رِوَايَةٍ: «فَإِنْ أَصَابَهَا فَلَهَا الصَّدَاقُ» [2] ، وَفِيْ رِوَايَةٍ: «فَلَهَا الْمَهْرُ» [3] » [4] .

فالنفي في قوله: «وَلاَ فَرْقَ فِيْ تَسْمِيَتِهِ صَدَاقًَا وَمَهْرًَا بَيْنَ أَنْ يَكُوْنَ مُسَمَّىً فِي العَقْدِ أَوْ وَاجِبًَا بِالوَطْءِ» ، ثم استدلاله على صحة هذا النفي يظهَر أنه استدراكٌ على من فرّق بينهما، مما حُكي في كتب الفقه، كما في (أسنى المطالب) : «وَقِيلَ الصَّدَاقُ ما وَجَبَ بِتَسْمِيَةٍ في الْعَقْدِ، وَالْمَهْرُ ما وَجَبَ بِغَيْرِ ذلك» [5] .

(1) أخرجه الترمذي في: جامعه، (2/ 392 - 393) ، ك النكاح، ب ما جاء لا نكاح إلا بولي، رقم (1102) ، عن عائشة - رضي الله عنها - بلفظ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا المَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، فَإِنْ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ» . وقال الترمذي: هذا حديث حسن.

وصححه الألباني. [يُنظر: إرواء الغليل، (6/ 243) ] .

(2) أخرجها الشافعي في: الأم، (6/ 32 - 33) ، رقم (2203) ، عن عائشة - رضي الله عنها - بلفظ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَإِنْ أَصَابَهَا فَلَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا» .

والبيهقيُّ بسنده من طريق الشافعي بلفظه في: معرفة السنن والآثار، (10/ 29) ، ك النكاح، ب لا نكاح إلا بولي، رقم (13506) . وقال: «هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَكُلُّهُمْ ثِقَةٌ حَافظٌ» .

(3) كما في لفظ الترمذي في الهامش قبل السابق.

(4) الابتهاج في شرح المنهاج لتقي الدين أبي الحسن علي بن عبد الكافي السبكي (ت: 756 هـ) رحمه الله كتاب الصداق دراسة وتحقيقًا، عبد الحميد بن صالح الكراني، جامعة أم القرى، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - قسم الدراسات العليا الشرعية، 1427 - 1428 هـ، إشراف/ د. ناصر الغامدي، (269) ، (ماجستير) .

(5) أسنى المطالب في شرح روض الطالب، زكريا بن محمد بن زكريا الأنصاري، مع حاشية الرملي الكبير، (3/ 200) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت