فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 478

الحيَّات، ويحبُّ السَّماحة ولو بكفٍّ من تمرات» [1] .

وهذه الأربعة هي الفضائل التي ترتفعُ بها الدرجات، ويتميَّز بها ذوو المراتب العليَّات، وقد اتفق على فضلها جميعُ أنواع البريَّات، والشيطانُ فهِمَّتُه مصروفةٌ إلى أصحابها، وسهامُه مُفَوَّقةٌ نحو أربابها؛ لأنهم إذا سَلِمُوا منه قطعوا عنه مادة الفساد، وأصلحوا بأمر الله العباد والبلاد.

وقد قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} [الأعراف: 201] .

وفي الحديث: «مثَل المؤمن مثَل الفَرَس في آخيَّته، يجولُ ثم يرجعُ إلى آخيَّته، كذلك المؤمنُ يجولُ ثم يرجعُ إلى الإيمان» [2] .

(1) أخرجه أبو عبد الرحمن السُّلمي في «الأربعون في التصوف» (6) ، والقضاعي في «مسند الشهاب» (1080) ، والبيهقي في «الزهد» (954) ، وأبو نعيم في «الحلية» (6/ 199) وغيرهم من حديث الحسن عن عمران بن حصين رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وفي إسناده ضعفٌ شديدٌ وإرسال. انظر: «المغني عن حمل الأسفار» (1774) ، و «تخريج الأربعين السلمية» للسخاوي (49 - 51) . وقد استشهد به شيخ الإسلام في «درء التعارض» (5/ 131) ومواضع أخرى وأشار إلى أنه مرسل.

(2) أخرجه أحمد (11526) ، وأبو يعلى (1106) ، وغيرهما من حديث أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بسندٍ ليِّن، وصححه ابن حبان (616) .

وله شاهدٌ واهٍ من حديث عبد الله بن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عند الرامهرمزي في «الأمثال» (126) . انظر: «السلسلة الضعيفة» (6637) .

والآخيَّة: حبلٌ أو عودٌ يُعْرَض في الحائط، ويُدفَنُ طرفاه فيه، ويصيرُ وسطُه كالعُروة، تُشَدُّ إليه الدابة. «النهاية» (أخو) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت