فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 478

وقول القائل: إن هذا قبر نبيٍّ من أولاد يعقوب قولٌ لا تُعْرَفُ صحَّتُه [1] ، بل يجبُ أن يُجْعَل هذا كسائر مساجد المسلمين، ويُسَوَّى ذلك المكان، فلا يُتْركُ فيه صورة قبر، والله أعلم.

* سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: هل صحَّ أن في جامع دمشق قبورًا، كقبر هود؟

فأجاب: ليس في جامع دمشق قبرٌ أصلًا، ومن قال: إن فيه قبر نبيٍّ من

(1) يُزْعَم أن نابلس قبور يوسف وأبناء يعقوب عليهم السلام. انظر: «الإشارات إلى معرفة الزيارات» للهروي (31) ، و «الأنس الجليل» (1/ 155، 2/ 137) .

وأكثر ما يُذكر من قبور الأنبياء عليهم السلام لا يصحُّ تعيين موضعه، بل ذهب بعض أهل العلم، كالإمام مالك وعبد العزيز الكناني وابن الجزري وأبي زرعة العراقي وغيرهم إلى أنه لا تصحُّ نسبة شيء من هذه القبور المضافة إلى الأنبياء إلا قبر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأثبت بعضهم أيضًا قبر إبراهيم عليه السلام. انظر: «اقتضاء الصراط المستقيم» (2/ 656) ، و «جامع المسائل» (4/ 340) ، و «مجموع الفتاوى» (27/ 254، 273، 444 - 446) ، و «قاعدة في الفرق بين عبادات أهل الإسلام والإيمان وعبادات أهل الشرك والنفاق» (105) ، و «طرح التثريب» (3/ 303) ، و «كشف الخفا» (2/ 403) ، و «الأنس الجليل» (2/ 76) ، و «آثار المعلِّمي» (5/ 111، 128) .

وإنما وقع الاضطراب في العلم بأمر هذه القبور لأن ضبط ذلك ليس من الدين، ولا في معرفته فائدةٌ شرعية؛ فلم يجب ضبطه، ولو كان من الدين لحفظه الله تعالى كما حفظ سائر الدين. انظر: «مجموع الفتاوى» (4/ 516، 27/ 444) ، و «جامع المسائل» (4/ 161) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت