ذلك، مُسِحَت، ولا يحتاج إلى غَسْلٍ، في أظهر قولي العلماء [1] .
وأصلُ ذلك أن للعلماء في إزالة النجاسة بغير الماء ثلاثة أقوالٍ في مذهب الإمام أحمد وغيره [2] :
قيل: يجوز بكلِّ مُزِيلٍ، كقول أبي حنيفة، وهو الأقوى [3] .
وقيل: لا يجوز إلا بالماء، كقول الشافعي.
وقيل: يجوز عند الحاجة، كقول مالك.
وأما العفوُ عن يسير البول والَعذِرة من الحيوان الطاهر الذي لا يؤكل لحمُه، كالفأرة ونحوها، ففيه قولان هما روايتان عن الإمام أحمد [4] .
* مسألة: في زِبْل الخيل والبغال والحمير، وما يلصقُ بالإنسان من ذلك في المنزل، وبدن [5] الدابة، والفِراش، وغير ذلك، هل يُغْسَل أم لا؟
الجواب: الحمد لله، أما زِبْلُ الخيل وبولُها فإنه طاهرٌ في أظهر قولي
(1) انظر: «مجموع الفتاوى» (21/ 523) ، و «الاختيارات» للبعلي (38/ 39) ، وللبرهان ابن القيم (58) .
(2) انظر: «المغني» (1/ 16، 17) .
(3) انظر: «مجموع الفتاوى» (21/ 475، 508) ، و «منهاج السنة» (5/ 178، 179) . و «الاختيارات» لابن عبد الهادي (16، 18، 27) ، وللبعلي (38) .
(4) انظر: «المغني» (2/ 486) .
(5) الأصل: «وبذب» تحريف. وستأتي على الصواب في الجواب.