طاهرٌ عند كثيرٍ من السَّلف والخلف، وهو مذهبُ أبي حنيفة وغيره، وهو قولٌ في مذهب الإمام أحمد [1] ، وهو أظهر قولي العلماء.
الجواب: إنفَحَة الميتة إذا صُنِع بها الجُبْنُ جاز أكلُ الجُبن في أظهر قولي العلماء، وهو مذهب أبي حنيفة، وأحمد في إحدى الروايتين عنه [2] ، وأصحابُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما فتحوا البلاد أكلوا من جُبْن المجوس [3] ، وذبائحُهم محرَّمة [4] .
* مسألة: في مرارة الضبُع ومِنْفَحته [5] ، هل هو طاهر؟
الجواب: إن ذُكِّيَت فمرارتُها مباحةٌ طاهرةٌ عند أكثر العلماء، كمالك، والشافعي، والإمام أحمد، وغيرهم. وأما أصحابُ أبي حنيفة فلهم في
(1) انظر: «فتح القدير» (1/ 96) ، و «الانتصار» لأبي الخطاب (1/ 210) .
(2) انظر: «المبسوط» (24/ 27) ، و «المغني» (1/ 100، 13، 352) .
(3) انظر: «المصنف» لعبد الرازق (4/ 538) ، وابن أبي شيبة (12/ 378) .
(4) انظر: «الفتاوى» (21/ 103) ، و «الاختيارات» لابن عبد الهادي (25) ، و «الإنصاف» (1/ 92) . وكان في صدر حياته ينصر رواية نجاسة الإنفحة والجبن، كما في «شرح العمدة» (1/ 93) . وذكر في موضعٍ أنها مسألةٌ اجتهادية للمقلد أن يقلد من يفتي بأحد القولين. «مجموع الفتاوى» (35/ 155) ، و «مختصر الفتاوى المصرية» (475) .
(5) كذا في الأصل، بالميم. وهي لغةٌ في الإنفحة. انظر: «تهذيب اللغة» (5/ 112) .