فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 478

الزكاة إليهم كدفعها إلى من لا يستحقُّ الزكاة ولا له ولايةُ قبضها، وذلك لا يبرأ بالدفع إليه باتفاق الأئمَّة، كما لو دفعها إلى والي الشَّرط، والحاجب، ونقيب العسكر، والله أعلم [1] .

* مسألة: في أقوامٍ مقيمين ببلاد التَّتر من العَرَب، يُغِيرون على المسلمين، ويقتلون النفس، وينهبون المال، إذا أُخِذَت الأموالُ التي بأيديهم، هل تزكَّى [2] أو تُرَدُّ إليهم؟

الجواب: هؤلاء المعروفون بقتل النفوس، وأخذِ أموال المسلمين بالباطل، الذين كانوا قد أخذوا من أموال المسلمين وغيرهم أكثر من هذه الأموال [3] = لا تُرَدُّ إليهم هذه الأموالُ التي أُخِذَت منهم، لكنها تُصْرَف في مصالح المسلمين، فتُصْرَف جميعها في الزكاة وغيرها من مصالح المسلمين، فيُطْعَم منها الفقراء، والضيف، وأبناء السبيل، وأما الأغنياء فينبغي أن يستغنوا عنها، والله أعلم [4] .

(1) نقل عنه البعلي في «الاختيارات» (155) جواز دفع ما يؤخذ من المكوس بنية الزكاة، وهو خلاف كلامه هنا ومواضع أخرى. وتعقبه الشيخ ابن عثيمين في حاشيته. وانظر: «مجموع الفتاوى» (25/ 93) ، و «مختصر الفتاوى المصرية» (275) .

(2) رسمت في الأصل: «نركي» .

(3) كذا في الأصل.

(4) انظر: «مجموع الفتاوى» (28/ 568، 29/ 263، 276، 321، 30/ 336، 413) ، و «جامع المسائل» (1/ 47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت