وكان بحضور الشيخ السيد عماد الدين الحَزَّامِي [1] ، والشيخ القُدوة محمد بن قِوَام [2] ، والشيخ عبد الله الجَزَري [3] ، والشيخ تاج الدين الفارِقي [4] ، وغيرهم [5] من المشايخ الذين تُحْمَدُ مقاصدُهم، وتصفو عقائدُهم، وتتطهَّر سرائرُهم.
وكان ذلك رحمةً رُحِمَ بها الحاضرُ والسامع، وانتفع به القريبُ [6] والشاسِع، وقام عذرُ المعذور، وعفا الله عن الذنب المغفور، وأزال الله تعالى ما كان في النفوس من الأهواء والجهل الذي يجعل المؤمنين أحزابًا وألوانًا،
(1) أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الواسطي، ابن شيخ الحَزَّامين، الإمام الزاهد القدوة العارف، توفي سنة 711، وكان شيخ الإسلام يعظِّمه ويجلُّه ويقول عنه: «هو جُنَيد وقته» . انظر: «ذيل طبقات الحنابلة» (3/ 380 - 384) .
(2) محمد بن عمر بن أبي بكر بن قوام البالسي، الشيخ الصالح الناسك الوَرع، توفي سنة 718، وكان شيخ الإسلام «يحبُّه كثيرًا» ، كما يقول ابن كثير في «البداية والنهاية» (18/ 183) . وكان هو معظمًا لشيخ الإسلام، ويحكى أنه كان يقول: «ما أسلمَت معارفُنا إلا على يد ابن تيميه» . انظر: «ذيل طبقات الحنابلة» (4/ 504) .
(3) مهملة في الأصل. وهو عبد الله بن موسى بن أحمد الجزري، الشيخ الصالح العابد، توفي سنة 725، وكان من الملازمين لمجالس شيخ الإسلام. انظر: «أعيان العصر» (2/ 734) ، و «البداية والنهاية» (18/ 258) .
(4) محمود بن عبد الكريم بن محمود، الإمام الصالح العارف، توفي سنة 733، وكان «كثير الفكر، بصيرًا بآفات القلوب، مخلصًا قانتًا لله» ، كما يقول الذهبي في «معجم الشيوخ الكبير» (2/ 330) .
(5) كالشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد بن جبارة، والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن سُونج. انظر: «جامع المسائل» (7/ 246، 257، 258) .
(6) سها ناسخ الأصل فأعاد الكلمة مرة أخرى.