رعاية الصَّالح [1] أو الأصلح.
ولم يستقم لواحدٍ من الفريقين أصلُهم، ولم تطَّرد عللُهم [2] .
ومن هنا ذهب أهلُ التثنية والتمجُّس إلى الأصلين، والقول بقِدَم النور والظُّلمة.
وسَلِم بعضَ السلامة -وإن كان فيه نوعٌ من اليبوسة، وضربٌ من الجَفاف [3] - كثيرٌ [من] متكلِّمي أهل الإثبات، حيث ردُّوا الأمر إلى محض المشيئة وصِرْف الإرادة، وأن انتسابها إلى [4] جميع الجائزات، واقتضاءها كلَّ الممكنات، على نحوٍ واحدٍ ووتيرةٍ واحدة [5] ، وأنها بذاتها تخصِّصُ وتُميِّز. ولو خُلِط بهذا الكلام ضربٌ من وجوه الرَّحمة وأنواع الحكمة -علمناها أو جهلناها- لكان أقربَ إلى القبول [6] .
وبكلِّ حال، فلامُ التعليل في فعله سبحانه ليست على ما يعقله [7] أكثرُ الخلق من لام التعليل في أفعالهم.
(1) الأصل: «المصالح» . والمثبت من (ف) .
(2) (ف) : «يطرد لهم» . تحريف.
(3) (ف) : «نوع من ظن السوء بالله وضرب من الجفاء» . وهو تحريفٌ وتصرف.
(4) (ف) : «إنشاءها» .
(5) الأصل: «نحو واحدة ونثرة واحدة» . والمثبت من (ف) .
(6) الأصل: «القلوب» . وما في (ف) أظهر.
(7) الأصل: «يفعله» ، تحريف. وعلى الصواب في (ف) .