وأما أمر العباد فظاهر؛ لعدم تميُّز المطيع من العاصي [1] في علمهم، وأن قصدهم نفس صدور الفعل من الجميع.
وهو -أيضًا- كذلك [2] في ظاهر الأمر الشرعيِّ على لسان المرسلين بالكتب المنزَّلة.
ولله في كلِّ مظهرٍ أمرٌ وحكمةٌ تخصُّه [3] ؛ فالإرادة والأمر كلٌّ منهما منقسمٌ إلى:
* قدرٍ نافذٍ [4] ، عامِّ الوقوع، جامعٍ للقسمين.
* وإلى شرعٍ ربما نَفَذ [5] ، وربما وَقَف، بحسب معونة [6] القدر له، والخيرُ كلُّ الخير لنا في نفوذه، وهو خاصُّ الوقوع، مفرَّقٌ بين [7] القسمين.
واضع الأشياء في مراتبها [8] .
وصحَّ إذًا [9] نسبةُ الطاعة والمعصية إلى من خُلِقت فيه، ولو أنه
(1) (ف) : «فظاهر العدم من المعاصي» ، وفيه سقط وتحريف.
(2) ساقطة من (ف) .
(3) (ف) : «والله كله مظهر وحكم يمضيه» ، وفيه سقط وتحريف.
(4) الجملة ساقطة من (ف) .
(5) (ف) : «وبما بعد» . تحريف.
(6) سقطت الكلمتان من (ف) .
(7) (ف) : «يفرق إلى» . تحريف.
(8) كذا وقعت الجملة في الأصل و (ف) ، ولعلها محالة عن موضعها، أو أن قبلها سقطًا.
(9) (ف) : «وإذا صح» .