وسبيله ونصر دينه، مثل ما كنتُ أخرجُ إلى قازان، وأغزو الجَبَلِيَّة [1] .
والجهاد لا بدَّ فيه من اجتهاد، {وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [العنكبوت: 6] ، {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا} [الفتح: 28] .
وتفاصيلُ الأمور المبشِّرة التي يسرُّ بها خدمته [2] ، وتُسَرُّ بها قلوبُ الجماعة رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، كثيرةٌ لا تتسع لها هذه الورقة لتفصيلها، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والحمد لله وحده (*) ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلَّم تسليمًا.
علَّقها محمد بن موسى بن الحبال الأنصاري الحراني الحنبلي لطف الله تعالى به وبهم.
(1) أهل جبل كسروان من الرافضة، وكانوا بغاةً مفسدين خارجين على الإمام، فكتب ابن تيمية إلى أطراف الشام في الحث على قتالهم، ثم تجهَّز بمن معه وخرج إليهم آخر سنة 704 مع الجيش ونائب السلطنة، وكان النصر لهم. وقد حكى ما وقع له في ذلك غير مرة. انظر: «العقود الدرية» (230 - 245) ، ورسالته إلى ابن ابن عمه عبد العزيز بن عبد اللطيف الآتية (ص: 473) .
(2) كذا في الأصل.
(*) في المطبوع (حده) ، وهو خطأ. [معد الكتاب للمكتبة الشاملة]