فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 478

عَقْدُ النكاح بأي ِّلفظٍ دل َّعليه [1]

قال شيخ الإسلام ابن تيمية الحرَّاني قدَّس الله روحه ونوَّر ضريحه:

يجوز عقُد النكاح، وكتابةُ الصَّداق، ليلًا ونهارًا.

فصل

* وأكثر العلماء على أن النكاح ينعقدُ بغير لفظ التزويج والإنكاح؛ فإذا قال: «ملَّكتُك ابنتي بألفٍ» أو غير ذلك من الألفاظ التي يفهمان منها النكاحَ انعقد النكاح. وما عدَّه الناس نكاحًا فهو نكاح، والصِّفاحُ [2] الذي تعدُّه الأعرابُ [نكاحًا] هو نكاح [3] .

وهو أحد القولين في مذهب الإمام أحمد، وعليه تدلُّ نصوصُه ونصوصُ قدماء أصحابه [4] ، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة، لكنه يَشترِط ما فيه معنى التمليك [5] .

(1) العنوان من ناسخ الأصل.

(2) كذا في الأصل، ولعل المراد: عقدهم النكاح بالمصافحة باليد دون لفظ التزويج. وقد اختار شيخ الإسلام انعقاد النكاح بما عدَّه الناس نكاحًا بأي لفظ أو فعل.

(3) انظر: «القواعد النورانية» (157 - 160) ، و «مجموع الفتاوى» (20/ 533 - 534، 29/ 448، 32/ 15 - 17) ، و «الفروع» (8/ 202) ، و «إعلام الموقعين» (3/ 199) ، و «تنقيح التحقيق» (4/ 336) ، و «الاختيارات» للبعلي (293) .

(4) وأول من خالف في ذلك من متأخري أصحاب أحمد: أبو عبد الله بن حامدـ، وتبعه القاضي وأبو الخطاب. انظر: «مجموع الفتاوى» (20/ 534، 32/ 64) .

(5) انظر: «الإشراف» للقاضي عبد الوهاب (2/ 699) ، و «المغني» (9/ 460) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت