صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «إن أحقَّ الشُّروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج» [1] .
والثاني: أنه شرطٌ باطل.
وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي [2] .
ولو تزوَّج المرأة مدَّةً كان هذا نكاحَ متعة، وهو باطلٌ عند عامة العلماء، وذهب زُفَر إلى أنه يلزم العقدُ ويبطُل التوقيت [3] ، وخُرِّجَ ذلك في مذهب الإمام أحمد [4] ، وهذا بناء على قولهم: إنه يصحُّ العقدُ ويبطُل الشَّرط.
وإذا تزوَّجها على أنه إن أحبَلَها إلى عام وإلا فلا نكاح بينهما؛ فهذا الشَّرط إن قيل: إنه فاسد، فقيل: إن النكاح لازم، وقيل: ليس بلازم، بل المرأة أحقُّ بنفسها، وهذا أظهر القولين [5] .
(1) أخرجه البخاري (2721) ، ومسلم (1418) من حديث عقبة بن عامر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
(2) انظر: «الهداية» (2/ 458) ، و «الحاوي» (9/ 506) .
(3) انظر: «شرح مختصر الطحاوي» للجصاص (4/ 368) ، و «المبسوط» (5/ 153) .
(4) انظر: «المغني» (9/ 488) ، و «مجموع الفتاوى» (32/ 158) ، و «جامع المسائل» (3/ 413) .
(5) انظر: «مجموع الفتاوى» (29/ 135، 348 - 356، 32/ 157 - 170) ، و «الفروع» (8/ 259) ، و «الاختيارات» للبعلي (314 - 317) .