فهرس الكتاب

الصفحة 1153 من 3334

للمدنيين في كرا هة ذبحه وعرقبته. ابن حبيب: لأن الذبح مُثْلة والعرقبة تعذيب [1] ، ورأى [2] ابن وهب [3] أنه لا يُتْلَف الحيوان لغير مأكلة [4] ؛ لعموم النهي [5] .

قوله: (وَفِي النَّحْلِ إِنْ كَثُرَتْ وَلَمْ يُقْصَدْ عَسَلُهَا رِوَايَتَانِ) النحل بالحاء المهملة، إما أن يكون كثيرًا أو يسيرًا، والكثير إما أن يقصد أخذ [6] ما في أجباحه [7] من العسل أم لا، فجعل محل [8] الخلاف من ذلك [9] ما إذا كانت كثيرة ولم يقصد أخذ عسلها، فروى ابن حبيب جواز إتلافها وروى غيره الكراهة، نص عليه الباجي [10] ، وظاهر ما هنا أن الخلاف في الجواز وعدمه. الباجي: وهذا إذا لم تدعُ حاجة إلى أخذ [11] ما في أجباحها، وأما إن احتيج إليه ولم يمكن إلا بتحريقها وتغريقها [12] فعل من ذلك ما يتوصل به إلى ما في أجباحها [13] ، وقاله التونسي أيضًا [14] ، فإن كانت يسيرة لا نكاية للعدو في إتلافها، تركت.

قوله: (وَحُرِقَ إِنْ أَكَلُوا المَيْتَةَ) يريد أن الحيوان إذا أتلف في أرض العدو وكانوا ممن

(1) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 64.

(2) في (ن 2) : (وروى) .

(3) قوله: (ورأى ابن وهب) يقابله في (ن) : (وروى ابن حبيب) .

(4) في (ن 2) : (مأكولة) .

(5) انظر: المنتقى: 4/ 340.

(6) قوله: (أخذ) زيادة من (س) .

(7) والجَبَحُ والجُبْحُ والجِبْحُ: حيث تُعَسِّلُ النحلُ إِذا كان غير مصنوع، والجمع أَجْبُحٌ وجُبُوحٌ وجِباحٌ وفي التهذيب وأَجْباحٌ كثيرة، وقيل: هي مواضع النحل في الجبل وفيها تُعَسِّلُ. انظر: لسان العرب 2/ 419، مادة (جبح) .

(8) في (ن 2) : (محمل) .

(9) قوله: (من ذلك) ساقط من (ن) و (ن 2) .

(10) انظر: المنتقى: 4/ 341.

(11) قوله: (أخذ) زائدة من (ز 2) .

(12) قوله: (وتغريقها) زيادة من (س) .

(13) انظر: المنتقى: 4/ 341.

(14) انظر: التوضيح: 3/ 436.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت