فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 3334

قبل الدخول لبلد الحرب، وكذا إن دخلها على المشهور، وقال عبد الملك: بالإدراب [1] في بلادهم يستحق الإسهام [2] ، فلو مات بعد الفتح وقبل قسم الغنيمة أخذ ورثته سهمه، ولو مات بعد اللقاء وقبل القتال فقال مالك في كتاب محمد: لا يسهم له. وبه قال سحنون [3] خلافًا لابن حبيب [4] .

قوله: (وَأَعْمَى وَأَعْرَجَ وَأَشَلَّ) نص ابن بزيزة على أن المشهور عدم الإسهام لهم [5] ، ونص ابن الحاجب على أنهم إن كانت جهم منفعة [6] تعود على الجيش أُسهم لهم، وإلا جرى فيهم الخلاف الذي في الإسهام للمريض [7] ، وقال سحنون: يسهم للأعمى والمقعد والمقطوع والمجذوم [8] ؛ لأن الأعمى يبري النبل ويكثر الجيش ويدبر [9] ، وقد يقاتل [10] المقعد والمجذوم فارسًا [11] .

قوله: (ومُتَخَلِّفٍ لِحاجَةٍ إِنْ لَمْ يتَعَلَّقْ بِالجْيْشِ) أي: ولا يسهم لمن تخلف لحاجة [12] غير متعلقة بالجيش، أما لو تخلف لمصلحة للجيش أُسهم له، وقاله محمد محتجًّا بقسمه عليه السلام لعثمان [13] ، وروى ذلك ابن وهب وابن نافع عن مالك، وروي

(1) في (ن 2) : (الإدبار) .

(2) انظر: النوادر والزيادات 3/ 193.

(3) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 3/ 167 و 170.

(4) انظر: النوادر والزيادات 3/ 193.

(5) انظر: التوضيح: 3/ 467.

(6) زاد في (ن) : (الحرب) .

(7) قوله: (الإسهام للمريض) يقابله في (ن) : (المريض) . وانظر: الجامع بين الأمهات، ص: 365.

(8) في (س) : (والمجذم) .

(9) في (ن 2) : (ويزيد) .

(10) قوله: (وقد يقاتل) يقابله في (ز) : (ويقابل) .

(11) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 190.

(12) قوله: (ولا يسهم لمن تخلف لحاجة) ساقط من (ن) و (ن 2) .

(13) أورده البخاري معلقًا: 12/ 419، في باب تسمية من سمي من أهل بدر، من كتاب المغازي، وأخرجه أبو داود: 2/ 81، في باب فيمن جاء بعد الغنيمة لا سهم له، من كتاب الجهاد، برقم: 2726، والطبراني في الكبير: 1/ 85، برقم: 125، والحاكم: 3/ 104، برقم: 4538، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. ولفظ الحديث: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام- يعني يوم بدر =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت