فهرس الكتاب

الصفحة 1506 من 3334

لزوجته شعرك طالق أو كلامك طالق وقاله أصبغ وقال سحنون لا شيء عليه في ذلك، وذكره محمد بن عبد الحكم [1] .

ابن عبد السلام: وقول أصبغ أظهر وإليه أشار بقوله على الأحسن. اللخمي: ولا تحرم بالسعال ولا بالبزاق [2] وهو قول المتقدمين، وأشار الباجي إلى أنها لا تحرم بالدموع، وإليه أشار بقوله: (لا بِسُعَالٍ وبُزَاقٍ ودَمْعٍ) يريد لأن [3] ذلك ليس من محاسنها، وقال أصبغ باللزوم في الريق ونحوه. اللخمي [4] : بخلاف البزاق لأن البزاق لا ينطلق [5] إلا على ما طرح [6] من الفم، والريق هو الذي لم يزايل الفم وهو مما يلتذ [7] به [8] .

قوله: (وصَحَّ اسْتِثْنَاءٌ بِإِلا إِنِ اتَّصَلَ ولَمْ يَسْتَغْرِقْ) أي: فلا يصح مع الانفصال يريد اختيارًا، وأما الفصل بالسعال والعطاس ونحوهما فلا يضر، وكذلك لا يصح إن ساوى [9] المستثنى والمستثنى منه، وهو مراده بالاستغراق وأحرى إذا كان المستثنى أكثر.

قوله: (فَفِي ثَلاثٍ إِلا ثَلاثًا إِلا وَاحِدَةً أَوْ ثَلاثًا أَوِ الْبَتَّةَ إِلا اثْنثَيْنِ إِلا وَاحِدَةً اثْنَتَانِ) قد علمت أنه إذا قال [10] أفت طالق ثلاثًا إلا ثلاثًا يلزمه ثلاث؛ لأن الاستثناء [11] المستغرق باطل فصار كمن قال لها: أنت طالق ثلاثًا، فإذا قال لها [12] : إلا واحدة لزمه

(1) قوله: (محمد بن عبد الحكم) يقابله في (س) و (ن) و (ن 1) : (محمد عن ابن عبد الحكم) .

(2) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 2742.

(3) في (ن) : (أن) .

(4) في (ز 2) و (ن) : (للخمي) .

(5) قوله: (لأن البزاق لا ينطلق) يقابله في (ن) : (لأنه لا يطلق) .

(6) في (ن 2) : (خرج) .

(7) في (ز 2) : (يتلذذ) .

(8) انظر: التوضيح: 4/ 389، التبصرة، للخمي، ص: 2742 و 2743.

(9) في (ن) : (تساوى) .

(10) في (ن) : (قال لها) .

(11) في (ن 1) : (المستثنى) .

(12) قوله: (لها) ساقط من (ن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت