السرية وأم الولد؛ فإنه لا يكون بالحلف على وطئهما مؤليا.
قوله: (وَإِنْ تَعْلِيقًا) يريد: كما إذا علق الوطء [1] على دخول الدار، أو على الخروج من البلد ونحو ذلك مما سيأتي، واحترز بقوله: (غَيْرِ الْمُرْضِعَةِ وَإِنْ رِجْعِيَّةً) مما إذا كانت كذلك، وحلف أنه لا يطأها حتى تفطم ولدها، فإنه لا يكون مؤليًا، قاله في الموطأ والمدونة وغيرهما، وقال أصبغ: هو مؤلٍ [2] .
قوله: (أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) أي: للحر [3] ، ولهذا قال: (أو شهرينِ للعبد) أي: أو [4] أكثر من شهرين للعبد، وهذا هو المشهور، وروى [5] عبد الملك يكون [6] بأربعة أشهر مؤليًا وإن لم يزد عليها، وإذا فرعنا على المشهور أنه لا يكون مؤليًا حتى يزيد على الأربعة الأشهر، فاختلف [7] في الزيادة اليسيرة هل تكفي في ذلك أو لا؟ فقيل: هو مؤل ولو زاد اليوم، ونحوه في الموازية ونحوه لأبي عمران، وهو ظاهر المدونة [8] ، وقيل: لا بد من زيادة مؤثرة، ولا يكفي في ذلك اليوم، ونحوه وهو قول عبد الوهاب [9] ، وهو [10] المشهور في العبد ما ذكر، وقيل: أجله كالحر.
قوله: (ولا يَنْتَقِلُ بِعِتْقِهِ بَعْدَهُ) أي: وإذا فرعنا على أن أجل العبد شهران فإن عتق في أثناء الأجل فإنه لا ينتقل إلى أجل الحر.
قوله: (كَوَاللهِ لا أُرَاجِعُكِ) قال في الموازية [11] : ومن طلق امرأته طلقة رجعية فسئل الرجعة، فقال: والله لا أراجعها، فهو مؤل إن [12] تأخرت عدتها إلى أربعة أشهر
(1) قوله: (إذا علق الوطء) يقابله في (ن 1) : (الإيلاء) .
(2) انظر: التوضيح: 4/ 478.
(3) في (ز 2) : (للحرة) .
(4) في (ن) : (و) .
(5) في (ن) و (ن 1) : (وقال) .
(6) قوله: (عبد الملك يكون) زيادة من (ز 2) .
(7) في (ن) : (واختلف) .
(8) انظر: المدونة: 2/ 346.
(9) انظر: التوضيح: 4/ 480.
(10) قوله: (هو) ساقط من (ن) .
(11) في (ن 1) : (المدونة) .
(12) في (ن 1) : (أو) .