العام، أو [1] هذا الشهر، ونحوه فإنه يتأبد عليه بحيث أن العام أو الشهر لو انقضيا [2] لم يزل على حكم الظهار، وهذا [3] هو المشهور فيهما، وقيل: يتأجل في الصورة الأولى ويكون مؤقتًا في الثانية، حكاه ابن شاس [4] .
قوله: (أَوْ بِعَدَمِ زَوَاجٍ فَعِنْدَ الْيَأْسِ أَوِ الْعَزِيمَةِ) أي: فإن علقه على عدم التزويج [5] ، فقال: إن لم أتزوج عليكِ فأنت عليَّ كظهر أمي، فلا يلزمه ذلك إلا عند اليأس من الزواج، أو العزيمة على تركه، واليأس يتحقق بموت المحلوف عليها إذا كانت معينة، وهل يتحقق [6] بهرمه وعلو سنه في غير المعينة أو [7] لا، والظاهر الثاني.
قوله: (ولَمْ يَصِحَّ في الْمعَلَّقِ تَقْدِيمُ كَفَّارَةٍ [8] قَبْلَ لزومِهِ) يريد أن تقديم الكفارة في الظهار المعلق لا يصح، كما إذا قال: إن دخلت الدار فأنت عليَّ كظهر أمي ثم كفر قبل الدخول لم يصح؛ لأن الظهار لم يلزمه بعد. ابن عبد السلام: ولا أظنهم يختلفون في ذلك.
قوله: (وصَحَّ مِنْ رَجْعِيَّةٍ) يريد: لأنها في حكم الزوجة [9] ، ولا إشكال فيه على القول بأنها غير محرمة، وأما على القول بتحريمها فإنهم عدوا التحريم كأنه لعارض؛ لأن زواله بيده، ولو قيل: إن ظهاره منها قرينة في إرادة ارتجاعها لما بعد.
قوله: (ومُدَبَّرةٍ) أي: وكذلك يصح الظهار من المدبرة، يريد: والأمة [10] وأم الولد بخلاف المعتقة لأجل؛ لأن وطئها لا يحل، وقاله في المدونة [11] .
(1) في (ن) : (أو في) .
(2) في (ن) : (انقضى) .
(3) قوله: (هذا) ساقط من (ن) .
(4) انظر: عقد الجواهر: 2/ 220.
(5) في (ن) و (ن 2) : (الزواج) .
(6) في (ن) : (متحقق) .
(7) في (ن 2) : (أم) .
(8) في (ز 2) والمطبوع من مختصر خليل: (كفارته) .
(9) في (ن) : (الزوجية) .
(10) قوله: (والأمة) ساقط من (ن 1) .
(11) انظر: المدونة: 2/ 309.