ولا نية له فهو مظاهر [1] ، وهذا لا اختلاف [2] فيه.
أبو الحسن الصغير: مفهومه لو كانت له نية في الطلاق لكان فيه اختلاف، وهو يشعر أن قول الغير خلاف، وقاله [3] ابن عبد السلام أيضًا. قال: وظاهر [4] الكلام الأول لا سيما كلام الغير أنه لا يلزمه إلا الظهار، ولو نوى به الطلاق، وقال غيره: لا خلاف في عدم إلزامه الطلاق، والمشهور أنه يلزمه الظهار، وفي كتاب محمد عن مالك [5] في أنت عليَّ حرام مثل أمي أنه ظهار ما لم يرد به الطلاق، محمد: وهذا إذا سمى الظهر [6] ، وأما إن لم يسمه فيلزمه ما نوى [7] . وفي كتاب الوقار في أنت [8] حرام مثل أمي [9] أنه البتات، ويلزمه الظهار متى راجع، وعن ابن القاسم: أنه طلاق إلا أن ينوي به الظهار [10] ، ثم أشار إلى الكناية [11] ، فقال: (وكِنَايَتُهُ [12] كَأُمِّي أَوْ أَنْتِ أُمي إِلا لِقَصْدِ الْكَرَامَةِ وَكَظَهْرِ [13] أَجْنَبيَّةٍ) ، ومراده بذلك كل لفظ سقط منه لفظ الظهر [14] ، وذكر مؤبدة التحريم، كقوله: أَنت عليَّ كأمي أو أنت [15] أمي، وكذا أنت عليَّ كظهر فلانة [16]
(1) قوله: (لأنه جعل للحرام مخرجًا ... فهو مظاهر) ساقط من (ن 2) .
(2) قوله: (لا اختلاف) يقابله في (ز 2) : (الاختلاف) ، وفي (ن) و (ن 1) و (ن 2) : (خلاف) .
(3) في (ز 2) : (وقال) .
(4) في (ن) : (وهو ظاهر) .
(5) قوله: (عن مالك) ساقط من (ن 1) .
(6) في (ن 1) : (الظهار) ، وفي (ن) : (وهذا أسمى) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 292 و 293.
(8) قوله: (أنت) زيادة من (س) .
(9) في (س) : (أنتي) .
(10) انظر: التوضيح: 4/ 529.
(11) في (ز 2) : (الكتابة) .
(12) في (س) : (وكتابته) .
(13) في (ن 1) والمطبوع من مختصر خليل: (أو كَظَهْرِ) .
(14) في (ن) : (الظهار) .
(15) في (ن) و (ن 1) : (مثل) .
(16) قوله: (كظهر فلانة) يقابله في (ن) و (ن 1) و (ن 2) : (كفلانة) .