قوله: (وإِنْ عُرِضَ عَلَيْهِ نِكَاحُ امْرَأَةٍ فَقَالَ هِيَ أُمِّي، فَظِهَارٌ) هكذا نقل عن [1] مالك، قال [2] : وهذا إذا تزوجها [3] ؛ أي: فلا يكون مظاهرًا قبل تزويجها.
قوله: (وتَجِبُ بِالْعَوْدِ) أي: وتجب الكفارة بالعود لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} (المتن) uare-brackets"> [المجادلة: 3] فرتب الكفارة على العود فبانتفائه ينتفي الوجوب، وكذلك الجواز عند الأكثر، وسيأتي بيان العود ما هو من كلامه بعد هذا.
قوله: (وتَتَحَتَّمُ بِالْوَطْء) أي: الكفارة وإنما غاير بين الوجوب والحتم [4] : إشارة إلى تأكد [5] الأمر بالوطء، وبأن [6] الكفارة تجب بالوطء، سواء [7] بقيت المرأة في عصمته أم لا قامت بحقها أم لا، وأما مع العود فلا تجب إلا ما [8] دامت المرأة في عصمته، فإن ماتت أو طلقها فلا تجب.
قوله: (وتَجِبُ بِالْعَوْدِ ولا تُجْزِئُ قَبْلَهُ) إنما كرر ذكر [9] الوجوب ليرتب عليه [10] .
قوله: (ولا تُجْزِئُ قَبْلَهُ) قال سحنون في المظاهر: يكفر بغير نية العود وهو يريد طلاقها، ويقول: إن راجعتها حلت بغير ظهار، لا يجزئه حتى ينوي العود، قال: وهو قولى أكثر أصحابنا [11] . ابن رشد: وهو المشهور [12] ، ونقل عبد الحق والباجي عن أبي عمران أن ابن القاسم لا يراعي العودة، وإنما يراعيها ابن الماجشون وسحنون،
(1) قوله: (عن) ساقط من (ن) .
(2) قوله: (قال) ساقط من (ن) .
(3) انظر: المدونة: 2/ 314.
(4) في (ن 2) : (والتحتم) .
(5) في (ن) : (تأكيد) .
(6) في (ن) و (ن 1) : (وبيانه أن) .
(7) قوله: (وبأن الكفارة تجب بالوطء، سواء) يقابله في (ن 2) : (وبيان أن الكفارة بالوطء تتحتم) .
(8) في (ن) : (إذا) .
(9) قوله: (ذكر) ساقط من (ز 2) ، وفي (ن 1) (ذلك) .
(10) زاد بعده في (ن) : (ما بعده وهو) .
(11) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 298.
(12) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 175.