فهرس الكتاب

الصفحة 1639 من 3334

مما [1] قدمناه، ولمالك وأصبغ لزومها إذا نوى العود ثم طلقها، أو ماتت [2] . قوله: (وهَلْ تُجْزِئُ إِنْ أَتمَّها تَأوِيلانِ) قال في المدونة: وإن طلقها قبل أن يمسها، وقد عمل في الكفارة لم يلزمه إتمامها، وقال ابن نافع: إن أتمها أجزأه إن أراد العود قبل الطلاق [3] ، واختلف هل هو خلاف، وأنه لو أتم [4] على مذهب المدونة لم يجزئه [5] ، وهو رأي عبد الحق وابن رشد، أو وفاق وإليه [6] ذهب اللخمي [7] والخلاف جار في الصيام، وغيره.

(المتن) وَهِيَ إِعْتَاقُ رَقَبَةٍ لا جَنِينٍ، وَعَتَقَ بَعْدَ وَضْعِهِ، وَمُنْقَطِعٍ خَبَرُ، مُؤْمِنَةٍ، وَفِي الْعَجَمِيّ تَأْوِيلانِ. وَفِي الْوَقْفِ حَتَى يُسْلِمَ قَوْلانِ، سَلِيمَةٍ عَنْ قَطْعِ إِصْبَعٍ، وَعَمًى، وَبَكَمٍ، وَجُنونٍ وَإِنْ قَلَّ، وَمَرَضٍ مُشْرِفٍ، وَقَطْعِ أُذُنَيْنِ، وَصَمَمٍ، وَهَرَمٍ، وَعَرَجٍ شَدِيدَيْنِ، وَجُذَامٍ، وَبَرَصٍ، وَفَلَجٍ، بِلا شَوْبِ عِوَضٍ، لا مُشْتَرًى لِلْعِتْقِ مُحَرَّرَةٍ لَهُ لا مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ، وَفِي إِنِ اشْتَرَيْتُهُ فَهُوَ حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي تَأْوِيلانِ.

(الشرح) قوله: (وهِيَ إِعْتَاقُ رَقَبَةٍ) [8] الكفارة [9] هنا مرتبة، وهي: العتق ثم الصيام ثم الإطعام، فلا يجزئ الصوم مع القدرة على الإعتاق، ولا الإطعام مع استطاعة الصوم، فقوله: (وهي) أي: الكفارة، وفهم من قوله: (رقبة) إن ما دونها لا يجزئ، كما سيأتي.

قوله: (لا جَنِينٍ وعَتَقَ بَعْدَ وَضْعِهِ) أي: فلا يجزئ [10] ؛ لأنه لا يسمي رقبة حين العتق، ويلزمه عتقه بعد وضعه؛ لأنه ألزم نفسه ذلك، وهو وإن كان إنما التزمه على

(1) في (ن) و (ن 2) : (فيما) .

(2) انظر: المدونة، دار صادر: 6/ 79.

(3) انظر: المدونة: 2/ 331.

(4) قوله: (لو أتم) ساقط من (ن) .

(5) في (ن 1) : (لم يجزه) .

(6) في (ن 1) : (وهو) .

(7) انظر: التبصرة، للخمي: ص 2326 و 2327.

(8) زاد بعده في (ن) : (يريد) .

(9) زاد بعده في (ن) : (وهي) .

(10) قوله: (فلا يجزئ) يقابله في (ن 1) : (فلا تجزئه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت