وجه العتق عن الظهار فالشرع متشوف للحرية، وقصد [1] به القربة.
قوله: (ومُنْقَطِعِ خَبَرٍ) : أي: وكذا لا يجزئه [2] عتق العبد المنقطع [3] الخبر عن ظهاره؛ لأن حياته غير معلومة، وعلى [4] تقديرها فلا يعلم أهو سليم أم معيب، ونحوه في المدونة، ونص فيها على أن عدم الإجزاء مقيد بما إذا لم تعلم سلامته بعد ذلك.
قوله: (مُؤْمِنَةٍ) أي: ويشترط في تلك الرقبة أن تكون مؤمنة، وفي الحديث [5] ما يدل عليه [6] .
قوله: (وفي الأَعْجَمِي [7] تَأْوِيلانِ) : المراد بالأعجمي هنا الكافر غير الكتابي، قال في المدونة: ويجزئ عتقه عن كفارة الظهار [8] ، وفي اختصار ابن أبي زيد: ويجزئ عتق
(1) في (ن) : (وقد قصد) .
(2) في (ن 1) : (يجوز) .
(3) في (ز 2) : (المتقطع) .
(4) قوله: (وعلى) ساقط من (ز 2) .
(5) في (ن) : (الآية) .
(6) أخرجه مسلم: 1/ 381، في باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة، من كتاب المساجد ومواضع الصلاة، برقم: 537، وأبو داود: 1/ 307، في باب تشميت العاطس في الصلاة، من كتاب الصلاة، برقم: 930، والنسائي: 3/ 14، في باب الكلام في الصلاة، من كتاب صفة الصلاة، برقم: 1218. من حديث معاوية بن الحكم السلمي، ولفظه: كانت لي جارية ترعى غنمًا لي قِبَل أُحُدٍ والجوانية، فاطلعتُ ذات يوم فإذا الذئب قد ذهب بشاة من غنمها، وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون لكني صككتها صكة فأتيتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فعظم ذلك عليَّ قلتُ: يا رسول الله، أفلا أعتقها؟ قال: (المتن) uotes">"ائتني بها"، فأتيته بها فقال لها: (المتن) uotes">"أين الله؟"قالت: في السماء، قال: (المتن) uotes">"من أنا؟"قالت: أنت رسول الله، قال: (المتن) uotes">"أعتقها فإنها مؤمنة". وأخرجه مالك: 2/ 777، في باب ما يجوز من العتق في الرقاب الواجبة، من كتاب العتق والولاء، برقم: 1469 عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود مرسلًا، ولفظه: أن رجلًا من الأنصار جاء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بجارية له سوداء فقال: يا رسول الله، إن على رقبة مؤمنة فإن كنت تراها مؤمنة أعتقها، فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (المتن) uotes">"أتشهدين أن لا إله إلا الله؟"قالت: نعم، قال: (المتن) uotes">"أتشهدين أن محمدًا رسول الله؟"قالت: نعم، قال: (المتن) uotes">"أتوقنين بالبعث بعد الموت؟"قالت: نعم، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (المتن) uotes">"أعتقها".
(7) في (ن) و (ن 2) وفي المطبوع من مختصر خليل: (الْعَجَمِيِّ) .
(8) انظر: المدونة: 2/ 329.