قوله: (والجمِيعُ لِلاسْتِبْرَاءِ لا الأَوَّلُ فَقَطْ عَلَى الأَرْجَحِ [1] اختلف هل الأقراء الثلاثة للاستبراء، وهو قول الأبهري [2] ، أو الأول منها لاستبراء الرحم والقرءان الآخران للتعبد، وهو قول القاضي أبي بكر.
ابن يونس: وقول الأبهري أبين [3] ، وإليه أشار بقوله: (على الأرجح) .
قوله: (ولَوِ اعْتَادَتْهُ فِي كَالسَّنَةِ) أي: فإن كان [4] من عادتها انها تحيض في السنة مرة أو في كل عشرة أشهر ونحوها مرة؛ فإنها لا تخرج بذلك [5] عن كونها من أهل الأقراء، فتنتظر الأقراء الثلاثة، قاله ابن المواز [6] ،
ابن راشد [7] : وهو الصحيح [8] .
قوله: (أَوْ أَرْضَعَتْ) ابن المواز: لم يختلف قول مالك وأصحابه أن المرضع لا تعتد بالسنة، وعليها أن تنتظر [9] الأقراء الثلاثة ما دامت ترضع حتى تفطم ولدها، أو [10] ينقطع رضاعها فتأتنف ثلاث حيض [11] .
قوله: (أَوِ اسْتُحِيضَتْ ومَيَّزتْ) أي: وكذلك المستحاضة إذا كانت ممن [12] تميز بين الدمين؛ فإنها تعتد بالأقراء الثلاثة لا بالسنة، وهذا قول ابن القاسم وهو المشهور، وقال ابن وهب: تعتد بالسنة وهما روايتان عن مالك، فإن لم تميز بين الدمين اعتدت بالسنة باتفاق [13] .
(1) قوله: (عَلَى الأَرْجَحِ) ساقط من (ن) .
(2) انظر: التوضيح: 5/ 10.
(3) انظر: التوضيح: 5/ 10.
(4) في (ن 1) : (كل) .
(5) قوله: (بذلك) ساقط من (ز 2) .
(6) انظر: المقدمات الممهدات: 1/ 270.
(7) في (ن 1) : (وابن رشد) .
(8) انظر: التوضيح: 5/ 19.
(9) قوله: (أن تنتظر) يقابله في (ن 2) : (انتظار) .
(10) في (ن) ة (و) .
(11) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 30.
(12) قوله: (ممن) ساقط من (ن) .
(13) انظر: المدونة: 2/ 11، وانظر تفصيل المسألة في البيان والتحصيل: 1/ 149 و 5/ 402 و 437.