يشترط في حقه التلفظ بالشهادة على المشهور [1] .
قوله: (وإنْ شَكَّ أَمَذْيٌ أَمْ مَنِيٌّ اغْتَسَلَ) هو المشهور نقله ابن الفاكهاني في شرح العمدة، وقد جاء عن مالك أنه قال: لا أدري ما هذا [2] ، وقال ابن سابق: هو كمن تيقن الطهارة وشك في الحدث.
قوله: (وَأَعَادَ مِنْ آخِرِ نَوْمَةِ كَتَحَقُّقِهِ) هو مذهب المدونة والمجموعة، وكذا لو حقق أنه مني [3] ، وروى ابن حبيب عن مالك أنه يعيد من أول نومة [4] ، وهذا الخلاف عند الأكثر مقيد بما إذا كان لا يخلعه أصلًا، وإلا فإنه يعيد من آخر نومة اتفاقًا. الباجي: وعندي أنه مطلقًا [5] .
قوله: (وَوَاجِبُهُ نِيَّةٌ) أي: واجب الغسل النية ولا خلاف فيها هنا، إلا ما خرج من الوضوء كما تقدم، وينوي رفع الحدث أو استباحة الصلاة أو فريضته، ولا يكفي مطلق الطهارة.
قوله: (وَمُوَالاةٌ كَالْوُضُوءِ) أي: فتجب مع الذكر والقدرة على المشهور، ويختلف فيها كما في الوضوء.
قوله: (وإنْ نَوَتِ الحيْضَ وَالجنَابةَ أَو أحدَهُمَا نَاسِيَةً للآخرة [6] أَوْ نَوَى الجْنَابةَ وَالجُمُعَةَ أَوْ نِيَابةً عَنِ الجُمُعَةِ حَصَلا) لا إشكال في الإجزاء إذا نوت بغسلها الحيض والجنابة، وكذا إذا [7] نوت الجنابة ناسية للحيض على المشهور.
ابن يونس: وهو مذهب المدونة خلافًا لسحنون؛ لأن موانع الحيض أكثر، والمنصوص أيضًا لإجزاء إذا نوت الحيض ناسية للجنابة، وخرج الباجي عدم الإجزاء [8] ، وأما إذا نوى [9] الجنابة والجمعة فنص في المدونة على
(1) قوله: (على المشهور) ساقط من (ن 2) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 60 و 61.
(3) في (س) : (أمني) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 65.
(5) في (ن) : (مطلق) . وانظر: المنتقى، للباجي: 1/ 414 و 415.
(6) في (ح 1) و (ن) و (ن 2) : (للآخر) .
(7) قوله: (وكذا إذا) يقابله في (ن) : (وكذلك) .
(8) انظر: المنتقى، للباجي: 1/ 305.
(9) في (ن) : (نوت) .