ويكونان [1] شريكين، وقاله ابن القاسم في العتبية، قال [2] : وكذلك [3] الحكم إذا حلف المقر له دون المقر [4] .
قوله: (وَالاسْتِثْنَاءُ هُنَا كَغَيْرِهِ) يريد: أن الاستثناء في هذا الباب كغيره من الأبواب التي يستثنى فيها بالأدوات كالطلاق والعتق [5] ، ونبه بقوله: (كَغَيْرِهِ) على أنه يصح فيه استثناء الأكثر خلافًا لعبد الملك [6] .
(المتن) وَصَحَّ لَهُ الدَّارُ وَالْبَيْتُ لِي، وَبِغَيْرِ الْجِنْسِ كَأَلْفٌ إِلَّا عَبْدًا، وَسَقَطَتْ قِيمَتُهُ، وَإِنْ أَبْرَأ فُلَانًا مِمَّا لَهُ قِبَلَهُ، أَوْ مِنْ كُلِّ حَقٍّ، أَوْ أَبْرَأَهُ بَرِئَ مُطْلَقًا. وَمِنَ الْقَذْفِ وَالسَّرِقَةِ، فَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ وَإِنْ بِصَكٍّ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ أَنَّهُ بَعْدَهُ. وَإِنْ أَبْرَأَهُ مِمَّا مَعَهُ بَرِئَ مِنَ الأَمَانَةِ، لَا الدَّيْنِ.
(الشرح) قوله: (وَصَحَّ لَهُ الدَّارُ وَالْبَيْتُ لِي) يريد: أنه كما يصح الاستثناء الاصطلاحي بأدواته كذلك يصح ما يؤدي إليه عرفًا، ولو خالف اللغة ابن سحنون: ومن في يده دار فأقر أنها لفلان إلا بيتًا معلومًا [7] فإنه لي فإقراره جائز على ما استثنى في إجماعنا [8] ، وكذلك [9] إلا ثلثها أو تسعة أعشارها فإنه لي، فهو كما قال، ومثله لابن المواز، وقال أشهب وسحنون: إن [10] قال هذه الدار لفلان والبيت لي، فإن جميع الدار لفلان [11] ،
(1) في (ن) : (ويكونا) .
(2) قوله: (قال) ساقط من (ن 5) .
(3) في (ن) : (وكذا) .
(4) قوله: (المقر له دون المقر) يقابله في (ن 3) : (المقر ثانيا) . وانظر: البيان والتحصيل: 14/ 151 - 152.
(5) في (ن) : (العتاق) .
(6) انظر: الذخيرة: 9/ 295، والمعونة: 1/ 212، والتوضيح: 5/ 560.
(7) زاد في (ن 3) : (قال) .
(8) في (ن) : (إجماعهم) .
(9) في (ن) : (وكذا) .
(10) في (ن) : (إذا) .
(11) قوله: (والبيت لي، فإن جميع الدار لفلان) ساقط من (ن 3) .