فعن مالك: يوم القبض. وقاله في المدونة [1] ، وعنه [2] : يوم الهبة [3] .
قوله: (وَلَهُ مَنعُهَا حَتَّى يَقْبِضَهُ) أي: للواهب منع الهبة حتى يقبض الثواب. وهذا مذهب المدونة [4] . وقال محمد: ليس له منعها؛ لأنَّها مبنية على المكارمة [5] .
قوله: (وَأُثِيبَ بما يُقضَى عَنْهُ بِبَيْعٍ، وَإِنْ معينًا، إِلَّا كَحَطَبٍ، فَلَا يَلزَمُ أَخْذُه) يعني: أنه يثاب في هذا الفصل بكل ما يقضى عنه في البيع، وَإِنْ معينًا من الدنانير، والدراهم، والدور، والأرضين، والثياب، والعروض، والحيوان وغير ذلك، إلا الحطب، والتبن [6] ، ونحوه، فإن الواهب لا يلزمه أخذه [7] عند ابن القاسم. ولأشهب: أن الدنانير والدراهم تتعين. ولسحنون: أن الواهب يلزمه قبول ما فيه وفاء بالقيمة [8] .
(المتن) وَلِلْمَأْذُونِ، وَلِلأَبِ فِي مَالِ وَلَدِهِ: الْهِبَةُ لِلثَّوَابِ. وَإِنْ قَالَ: دَارِي صَدَقَةٌ. بِيَمِينٍ مُطْلَقًا، أَوْ بِغَيْرِهَا وَلَمْ يُعَيَّنْ وَلَمْ يُقْضَ عَلَيهِ، بِخِلَافِ الْمُعَيَّنِ، وَفِي مَسْجِدٍ مُعَيَّنٍ قَوْلَانِ، وَقُضِيَ بَينَ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ فِيهَا بِحُكْمِنَا.
(الشرح) قوله: (وَللْمَأْذُونِ، ولِلأَبِ في مَالِ وَلَدِهِ الهِبَةُ لِلثَوَابِ) أي: وللعبد المأذون [9] الهبة للثواب [10] ، وكذلك الأب في مال ولده. وقاله في المدونة [11] .
(1) انظر: المدونة: 4/ 208.
(2) في (ن 3) : (وغيره) .
(3) زاد بعده في (ن 4) : (وحوالة سوق فوت في اختلاف المتباعيين، والمرابحة، والقراض، والبيع الفاسد، لا في هبة الثواب، والاستحقاق، والرد بالعيب، ورأس مال السلم إن كان عرضا) .
(4) انظر: المدونة: 4/ 412.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 245.
(6) في (ن 4) : (والتين) .
(7) قوله: (من الدنانير، والدراهم ... فإن الواهب لا يلزمه أخذه) يقابله في (ن 3) : (إلَّا كحطب فلا يلزم أخذه وإليه أشار بقوله إلَّا كحطب فلا يلزمه أخذه) .
(8) انظر تفصيل هذه الأقوال في المقدمات الممهدات: 1/ 114.
(9) قوله: (وللعبد المأذون) يقابله في (ن) : (وللمأذون) .
(10) زاد بعده في (ن 4) : (لأنها بيع) .
(11) انظر: المدونة: 4/ 247.