قوله: (وَضَرْبُ خَصْمٍ لَدَّ) أي: وكذا يجوز له ضرب الخصم إذا لدَّ، أي امتنع من دفع ما عليه، وقاله في المدونة [1] ، وكان سحنون يضربه، وربما سجنه، وقال ابن المواز: يعاقبه بالسوط والسجن [2] .
قوله: (وَعَزْلُهُ لِمَصْلَحَةٍ) أي: وكذا يجوز عزل القاضي لمصلحة، مثل أن يري الخليفة، أو الأمير غيره أقوى [3] منه، أو أصلح منه [4] ، أو أراد نقله إلى بلد آخر أو إلى [5] خطة أخرى.
قوله: (وَلَمْ يَنْبَغِ إِنْ شُهِرَ عَدْلًا بِمُجَرَّدْ شِكِيَّةٍ) أي: ولم ينبغ العزل للخليفة، أو الأمير بمجرد الشكية إن شهر القاضي بالعدالة، والرضا، وقال [6] مطرف: وإن وجد منه بدلًا؛ لأن في ذلك فسادا للناس [7] في قضاتهم [8] . قال: وإن لم يكن مشهورًا بالعدالة والرضا، فليعزله إن وجد منه بدلًا، وتضافرت [9] الشكية عليه، فإن لم يجد منه بدلًا كشف عليه [10] ، فإن كان على ما يجب إبقاؤه [11] أبقاه، وإن كان على غير ذلك عزله. وقال أصبغ: يجوز عزله بمجرد الشكية، ولو كان مشهورًا بالعدالة [12] . ومنهم من يجعل الخلاف إنما هو [13] فيمن لم تتحقق [14] عدالته، وإلا فلا خلاف في عدم عزله بمجرد الشكوى، والأول أصح.
(1) انظر: المدونة: 4/ 13.
(2) في (ن 3) : (بالسجن والضرب) . وانظر: النوادر والزيادات: 8/ 63.
(3) في (ن 4) : (أقول) .
(4) قوله: (منه) ساقط من (ن) .
(5) قوله: (إلى) ساقط من (ن) .
(6) في (ن) : (وقاله) .
(7) في (ن) : (فسادًا للناس) .
(8) في (ن 3) : (قضاياهم) .
(9) في (ن 3) : (وتطاولت) ، وفي (ن) : (أو تضافرت) .
(10) في (ن 4) : (عنه) .
(11) قوله: (إبقاؤه) زيادة من (ن) .
(12) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 88.
(13) قوله: (هو) ساقط من (ن) .
(14) قوله: (لم تتحقق) يقابله في (ن 3) : (تحققت) .