مال ولده [1] ، وظاهره أن بيعه لذلك لا يمضي ولا يتم [2] ، وقال أشهب: يتم [3] ولكن لا عتق لهم [4] ، ويعجل بيعهم لئلا يكبر الولد فيعتقوا عليه [5] .
قوله: (وَلَا عَبْدٍ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ) أي: وكذلك لا يجوز شراء عبد لم يؤذن له أن يشتري [6] من أقارب سيده من يعتق عليه، قال في المدونة: وإذا اشترى عبد غير مأذون له من يعتق على سيده لم يجز شراؤه بغير إذن السيد بخلاف المأذون. انتهى [7] . وفهم من هذا أن المأذون يجوز منه ذلك، قال في المدونة: وإذا اشترى المأذون من قرابة سيده من لو ملكهم سيده عتقوا عليه، وإن كان [8] العبد لا يعلم بهم فإنهم يعتقون إلا أن يكون على المأذون دين يغترقهم [9] ، فيفرق بين علم المأذون وعدم علمه، ومع علمه [10] بين أن يكون عليه دين يغترقهم أم لا؟ فلا يعتقون إلا في وجه واحد وهو إذا علم دونه [11] .
قوله: (وَإِنْ دَفَعَ العَبْدُ مَالًا لِمَنْ يَشْتَرِيهِ به، فَإِنْ قَالَ: اشْتَرِنِي لِنَفْسِكَ، فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ، إِن اسْتَثْنَى مَالَهُ) اعلم أن العبد إذا دفع لرجل مالًا وقال له: اشترني لنفسك، ومثله: اشترني وأعتقني [12] ففعل، فقال مالك في المدونة: البيع لازم، ثم قال: فإن كان
(1) انظر: المدونة: 2/ 429.
(2) قوله: (ولا يتم) في (ن 3) : (ولا يتهم) .
(3) في (ن 5) : (يتمَّنَّ) .
(4) قوله: (عتق لهم) في (ن 4) : (لا يعتق عليه) ، وقوله: (لهم) في (ن 3) : (له) .
(5) قوله: (يكبر الولد فيعتقون عليه) في (ن 4) : (إلا أن يكون الولد فيعتق) ، وقوله: (عليه) زيادة من (ن 5) .
(6) قوله: (أن يشتري) ساقط من (ن 5) و (ن 4) .
(7) انظر: المدونة: 2/ 429.
(8) قوله: (وإن كان) ساقط من (ن 5) و (ن 4) .
(9) انظر: المدونة: 2/ 426.
(10) قوله: (ومع علمه) يقابله في (ن 5) : (ومع كل واحد) .
(11) قوله: (إذا علم دونه) يقابله في (ن 5) : (ما إذا لم يعلم ولا دين عليه) ، وفي (وهو ما إذا كان عالما ولا دين عليه) .
(12) قوله: (فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ. . . وأعتقني) ساقط من (ن 3) .