لمن لا يتهم [1] . وأما إسقاط شفعته فيريد به: إذا كان نظرًا جاز وإلا فلا.
قوله: (لَا عِتْقٌ وَإِنْ قَرِيبًا) أي: فإنه لا يجوز له ذلك بغير إذن سيده، فإن فعل رده السيد، قال في المدونة: لا يلزمه ذلك إن عتق [2] ، ولا فرق في ذلك بين عتق الأجنبي والقريب.
قوله: (وَهِبَةٌ، وصَدَقَةٌ) أي: وكذلك ليس له هبة ولا صدقة ماله؛ لأن ذلك مما يؤدي إلى عجزه، واختلف إذا أذن له سيده في ذلك هل له ذلك أم لا، حكاه في [3] المقدمات [4] .
قوله: (وَتَزْوِيجٌ) ظاهره: وإن كان على وجه النظر، ونص عليه في المدونة [5] ، ابن يونس: لأن ذلك يعيبه، وأما إذا أذن له في ذلك جاز، وفي المقدمات قول بأنه لا يجوز له أن يأذن له [6] في ذلك؛ لأنه يؤدي إلى عجزه.
قوله: (وَإِقْرَارُهُ بِجِنَايَةٍ خَطَأٍ) لعله يريد: إذا كان إقراره لمن يتهم عليه، وقد تقدم أن [7] ابن رشد قال: إن إقراره بالدين لمن لا يتهم عليه جائز، فكذا هنا.
قوله: (وسَفَرٌ بَعُدَ إِلَّا بِإِذْنٍ) أي: وكذلك لا يجوز للمكاتب أن يسافر سفرًا بعيدًا لا بإذن سيده، وتقييد ابن القاسم في المدونة جواز السفر بالقريب يدل على هذا [8] ، ونص عليه غير واحد كذلك.
قوله: (وَلَهُ تَعْجِيزُ نَفْسِهِ، إِنِ اتَّفَقَا، ولَمْ يَظْهَرْ لَهُ مَالٌ فَيَرِقُّ) الفاء من قوله (فَيَرِقُّ) [9]
= اللخمي عن مالك منعه من السفر مطلقا قال وأراه كذلك إن كان صانعا وما في معناه وإلا فكما قال ابن القاسم قال في المدونة).
(1) انظر: المقدمات الممهدات: 2/ 307.
(2) في (ن 4) : (أعتق) . وانظر: المدونة: 2/ 570.
(3) قوله: (حكاه في) في (ن 4) : (حكى الخلاف صاحب) .
(4) انظر: المقدمات الممهدات: 2/ 307.
(5) انظر: المدونة: 2/ 472.
(6) قوله: (أن يأذن له) في (ن) : (ذلك وإن أذن له) .
(7) قوله: (أن) في (ن 4) : (وإن) .
(8) انظر: المدونة: 2/ 471.
(9) في (ن 5) : (فيفرق) .