فهرس الكتاب

الصفحة 3182 من 3334

للسببية، وهذا الذي ذكره هو المشهور، قال في المدونة: إذا كان للمكاتب مال ظاهر فليس له تعجيز نفسه، وإن لم يظهر له مال فذلك له دون السلطان، ويمضي ذلك [1] . أبو محمد [2] : وكذا لو كان صانعًا لا مال له.

ولسحنون في العتبية: لا يجوز تعجيزه مطلقًا إلا في عند السلطان، ولابن نافع وابن كنانة وابن حبيب جوازه مطلقًا [3] إذا أشهد [4] أنه عاجز [5] .

قال في المدونة: وإذا عجز [6] نفسه وهو يرى أنه لا مال له ظاهر، ثم ظهر له مال صامت أي: ذهب أو فضة أخفاه أو طرأ [7] له فهو رقيق، ولا يرجع عما كان رضي به [8] ، وإليه أشار بقوله: (وَلَوْ ظَهَرَ لَهُ مَالٌ) .

وأشار بقوله: (كَأَنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ، أَوْ غَابَ عِنْدَ الْمَحِلِّ ولا مَالَ لَهُ، وفَسَخَ الْحَاكِمُ) أي [9] : أن المكاتب إذا عجز عن شيء مما عليه أو غاب وقت الحلول بغير إذن سيده، ولا مال له، فإن ذلك يكون تعجيزًا ويفسخ الحاكم كتابته، وليس ذلك لسيده، فإن فعل [10] فهو على كتابته.

قوله: (وتَلَوَّمَ لَمِنْ يَرْجُوهُ) أي: ولا يتلوم لغيره قال في المدونة: في العبيد من يرجو له في التلوم، ومنهم من لا يرجى له، فإن رأى له وجهًا إذا تركه وإلا عجزه، وكذلك

(1) انظر: المدونة: 2/ 468.

(2) قوله: (أبو محمد) كذا في جميع الأصول، ولعلها مصحفة، وصوابها (محمد) بدون (أبو) أي: محمد بن المواز؛ حيث إني لم أعثر على هذا القول إلا منسوبًا لمحمد بن المواز، وانظره في النوادر والزيادات: 13/ 77.

(3) قوله: (مطلقا) ساقط من (ن) .

(4) في (ن) : (شهد) .

(5) في (ن 4) : (عجز) . وانظر: النوادر والزيادات: 13/ 77.

(6) زاد بعدها في (ن 4) : (عن) .

(7) في (ن 4) : (ظهر) .

(8) انظر: المدونة: 2/ 468.

(9) قوله: (أي) في (ن) : (يشير إلى) .

(10) زاد بعدها في (ن 4) : (دون الحاكم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت