يجوز ذلك ولو شهد عدلان أنه خطه حتى يشهدهما عليها، قال: وقد يكتب ولا يعزم [1] . عياض [2] : إذا كتبه ليشهد فيه، وأما إذا كتبه وقال: إذا مت فلينفذوا [3] ما كتبت بخطي، فلينفذ ذلك إذا عرف أنه خطه كما لو أشهد، فإن أخرجه من يده ثم استرده بعد برءه أو بعد رجوعه من سفره فلا خلاف في البطلان [4] ، ولهذا قال: (أو أَخْرَجَهُ ثُمَّ اسْتَرَدَّهُ بَعْدَهما [5] .
قوله: (ولو أطلقها) أي: فلو لم يقيد ذلك بمرض ولا سفر، بل قال: أعطوا زيدًا كذا أو الشيء الفلاني أوله من عبيدي كذا ونحو ذلك [6] وكتبه في كتاب وأخرجه ثم استرده فإنها تبطل أيضًا، قال في المقدمات: بلا خلاف [7] . وذكر القاضي عياض [8] : أن ابن شبلون وغيره تأولوا الكتاب على ذلك [9] ، وأن ظاهر تأويل أبي محمد أنه إنما يضر [10] استرجاع المقيدة لا المبهمة [11] ، وإن أبا عمران تردد في ذلك [12] .
قوله: (لا إِنْ لَمْ يَسْتَرِدَّهُ) أي: فإن أخرج الكتاب من يده ولم يسترده [13] حتى مات فإن الوصية تمضي، ونقل عياض اتفاق عليه في المقيدة [14] ، وظاهر كلامه: أن ذلك فيها وفي المطلقة، وهو صحيح، فقد حكي [15] الاتفاق في المطلقة أيضًا غير واحد.
(1) في (ن 3) : (يلزم) . وانظر: النوادر والزيادات: 11/ 382.
(2) في (ن 4) : (وهذا) .
(3) في (ن 3) : (فلينفقه) .
(4) انظر: التوضيح: 8/ 476.
(5) في (ن 5) : (بعدها) .
(6) زاد بعده في (ن 4) : (ولم يقيده بالمرض ولا بالسفر) .
(7) انظر: المقدمات الممهدات: 1/ 260.
(8) قوله: (عياض) زيادة من (ن) .
(9) قوله: (على ذلك) ساقط من (ن 3) .
(10) في (ن) و (ن 3) : (يصير) .
(11) قوله: (لا المبهمة) ساقط من (ن) و (ن 3) .
(12) انظر: التوضيح: 8/ 477.
(13) قوله: (ولم يسترده) زيادة من (ن) .
(14) انظر: التوضيح: 8/ 477.
(15) قوله: (فقد حكي) يقابله في (ن 3) : (بعد) .