كان زيد فقيرًا، وأما إن كان غنيًا فينبغي أن يكون سهمه [1] مملوكًا له بموت الموصي [2] ، إذا قبله هو قبل أن يموت أو قبله وارثه [3] بعد موته.
قوله: (وضُرِبَ لِمَجْهُولٍ فَأَكثَرَ بِالثُّلُث) أي: فإن كان في وصايا الميت مجهول فأكثر [4] كوقود مصباح على الدوام وتفرقة خبز كذلك أو سبيل [5] ماء ونحوه، فإنه يضرب لذلك المجهول فأكثر [6] مع الوصايا بالثلث، لأنه الذي يملكه الموصي، وهذا هو المشهور. وقال أشهب: يضرب له بالجميع [7] . وهو مقتضى النظر، فإنه بالوجه الذي يقدر أن الموصي أوصى فيه بالثلث، وإن كان لم يصرح به فبذلك الوجه يكون [8] موصى [9] بالكل، ليستغرق الجميع [10] والفرض [11] أن الوصية بالجميع لها أثر بتقدير الإجارة والحصاص، قاله ابن عبد السلام، وقال اللخمي: الأول أبين وليس قصد الميت أن يخرج ولده وأهله من جميع المال [12] . واختلف هل يضرب لجميع المجهولات [13] بالثلث [14] ، أو لكل واحد منها بالثلث، أو لكل [15] صنف منها بجميع المال؟ على ثلاثة أقوال. وفي الموازية: إذا قال للوقيد نصف درهم في كل يوم، ولسقي
(1) في (ن 4) : (بينهم) .
(2) انظر: التوضيح: 8/ 500.
(3) قوله: (قبل أن يموت أو قبله وارثه) يقابله في (ن 4) : (هو وارثه) .
(4) في (ن 4) : (واحد) .
(5) في (ن) : (تسبيل) .
(6) قوله: (لذلك المجهول فأكثر) يقابله في (ن 4) : (له في الثلث) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 440، وانظر: التوضيح: 8/ 504.
(8) في (ن 4) : (مقدر أنه) .
(9) في (ن 3) : (الموصى) .
(10) قوله: (يكون موصى بالكل، ليستغرق الجميع) يقابله في (ن 4) : (مقدر أنه موصى بالكل؛ لأن الموصى يستغرق الجميع كما يستغرق الثلث) .
(11) في (ن 3) : (والفرض) .
(12) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 3633.
(13) زاد بعده في (ن 4) : (دفعة واحد) .
(14) زاد بعده في (ن 4) : (وهو قول ابن الماجشون وإليه ذهب هنا الشيخ) .
(15) في (ن) و (ن 4) : (لكل) .