فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 3334

عقب التشهد [1] ، ابن هارون: وهو المشهور، وروي عن مالك أنه لا يعيد التشهد واختاره عبد الملك [2] .

قوله: (كَتَرْكِ جَهْرٍ وَسُورَةٍ بِفَرْضٍ وَتَشَهُدَيْنِ) هو مثال للسنة [3] التي يسجد لها، وقوله: (بفرض) قيد في الجهر والسورة، واحترز بذلك من النافلة فإن ترك الجهر يغتفر فيها، وأما السورة فلا يضره تركها في النافلة ولا يوجب سجودًا.

قوله: (وَإِلَّا فَبَعْدَهُ كمتم لشك) أي: وإن لَمْ يكن السهو بنقص وحده [4] ولا مع زيادة، بل كان بزيادة فقط فإنه يسجد له بعد السلام، ثم نبه على [5] بعض المسائل التي يسجد لها [6] بعد السلام بقوله: (كَمُتَمٍّ لِشَكٍّ وَمُقْتَصِرٍ عَلَى شَفْعٍ شَكَّ أَهُوَ بهِ أَوْ بِوِتْرٍ) يريد أن من شك في حلاته فلم يدرِ [7] أثلاثًا صلى أم أربعًا فإنه مأمور أن [8] يبني على الأقل ويأتي بما شك فيه، والمشهور أنه يسجد بعد السلام.

وقال ابن لبابة: يسجد للزيادة بعد السلام إلَّا في هذه لحديث الموطأ [9] ، وهو أنه - عَلَيْهِ السَّلَام - قال: (المتن) uotes">"إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ، فَإِنْ كَانَتْ خَامِسَةً شَفَعَهَا بِهَاتَينِ السَّجْدَتَينِ، وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ للشَّيْطَانِ" [10] وهو الأصح.

(1) في (ن 2) : (عقيب تشهده) ، وفي (ن) : (عقيب التشهد) .

(2) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 364.

(3) في (ن 2) : (مثل السنة) .

(4) في (ز 2) : (واحدة) .

(5) في (ن) : (عن) .

(6) في (ن) و (ن 2) : (فيها) .

(7) زاد بعدها في (ن) : (أصلا) .

(8) في (ن 2) : (بأن) .

(9) انظر: المنتقى: 2/ 91، وشرح التلقين: 2/ 633.

(10) أخرجه مسلم: 1/ 95، في باب إتمام المصلي ما ذكر إذا شك في صلاته، من كتاب الصلاة، برقم: 214، ومالك: 1/ 95، في باب إتمام المصلي ما ذكر إذا شك في حلاته، من كتاب الصلاة، برقم: 214، وأبو داود: 1/ 335، في باب إذا شك في الثنتين والثلاث من قال يلقي الشك، من كتاب الصلاة، برقم: 1026، والنسائي: 3/ 27، في باب إتمام المصلي على ما ذكر إذا شك، من كتاب صفة الصلاة، برقم: 1238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت