وأما قوله: (ومقتصر على شفعٍ شك أهو به أم بوتر) فيريد به أن من لَمْ يدرِ أشرع في الوتر أو [1] هو [2] في ثانية الشفع فإنه يجعلها ثانية ويسجد بعد السلام؛ لاحتمال أن يكون أضاف ركعة الوتر إلى الشفع من غير أن يفصل بينهما بسلام [3] فيكون قد صلى الشفع ثلاث ركعات، وهذا هو المشهور، ولمالك من رواية على أنه يسجد قبل السلام [4] ؛ لاحتمال أن يكون في وتر فيشفعه بسجدتين؛ للنهي الوارد (المتن) uotes">"لَا وِتْرَانِ، فِي لَيْلَةٍ" [5] وقيل: لا سجود عليه [6] حكاه، ابن عات [7] ، والباء في قوله: (أهو به أو [8] بوتر) للظرفية؛ أي: أهو فيه أو في وتر. قوله: (أَوُ تَرْكِ سِرٍّ بِفَرْضٍ) أي: إذا ترك المصلي [9] السر في الفرض، معناه: وأتى بالجهر، ويدل على ذلك الحكم بالسجود بعد السلام [10] ، وإلا لو ترك السر ولم يأتِ بجهر فهو لَمْ يقرأ شيئًا في صلاته وتبطل.
قوله: (أَوِ اسْتَنكَحَهُ الشَّكُّ) يعني: وكذا يسجد بعد السلام إذا استنكحه الشك؛ أي: دَاخَلَهُ.
قوله: (وَلَهِيَ عَنْهُ، كَطُولٍ بِمَحَلٍّ [11] لَمْ يُشْرَعْ بِهِ عَلَى الأَظْهَرِ [12] أي: وأضرب عنه
(1) في (ن) : (أم) .
(2) قوله: (هو) ساقط من (س) .
(3) قوله: (بسلام) ساقط من (س) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 368.
(5) حسن، أخرجه أبو داود: 1/ 456، في باب في نقض الوتر، من كتاب سجود القرآن، برقم: 1439، والترمذي: 2/ 333، في باب ما جاء لا وتران في ليلة، من أبواب الوتر، برقم: 470، وقال: هذا حديث حسن غريب، والنسائي: 3/ 229، في باب نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الوترين في ليلة، من كتاب قيام الليل وتطوع النهار، برقم: 1679، وأحمد: 4/ 23، برقم: 16339. كلهم من حديث طلق بن علي - رضي الله عنه -. قال ابن الملقن: (المتن) uotes">"هذا الحديث حسن"انظر: البدر المنير: 4/ 317.
(6) قوله: (عليه) ساقط من (ن) .
(7) في (ز 2) و (ن 2) : (ابن عتاب) .
(8) في (ن) و (ن 2) : (أم) .
(9) قوله: (المصلي) زيادة من (ن 2) .
(10) قوله: (السلام) زيادة من (ن 2) .
(11) زاد بعدها في (ن) : (إن) .
(12) قوله: (عَلَى الأَظْهَرِ) ساقط من (ن) .